فنان بريطانى يحول صناعة السلال التقليدية إلى منحوتات وأزياء فنية.. صور

فنان بريطانى يحول صناعة السلال التقليدية إلى منحوتات وأزياء فنية.. صور

يقدم الفنان البريطانى لويس بروسر أعمالا فنية تجمع بين الفولكلور والنحت والعروض الأدائية، من خلال رؤوس منسوجة ضخمة تكاد تضاهى طوله، وشخصيات غامضة ترتدى أزياء معقدة مصنوعة من السلال، ويعتمد فى هذه الأعمال على تحويل تقنيات نسج الصفصاف التقليدية إلى إبداعات تتجاوز الحدود الفاصلة بين الحرف اليدوية والفن المعاصر.

استخدام السلال التقليدية لإنشاء منحوتات منسوجة قابلة للارتداء
استخدام السلال التقليدية لإنشاء منحوتات منسوجة قابلة للارتداء

صناعة السلال برؤية جديدة

يعمل بروسر من مرسمه فى مدينة بينارث بجنوب ويلز، مستخدما تقنيات صناعة السلال التقليدية لابتكار منحوتات ضخمة وأزياء قابلة للارتداء وعروض تفاعلية، ورغم اعتماده بشكل شبه كامل على خشب الصفصاف، فإن معظم أعماله لا تستخدم كسلال، بل يعيد توظيف هذه الحرفة العريقة لاستكشاف العمل اليدوى والهوية الإقليمية وقيمة الصناعة التقليدية، بحسب my modern met.

 

منحوتات ضخمة  

ودرس بروسر فن الطباعة فى مدرسة غلاسكو للفنون، قبل أن يغادر حياة المدينة وينتقل إلى ريف ويلز، حيث تعلم صناعة السلال بنفسه من خلال التجربة، ومع تزايد خبرته فى التعامل مع الصفصاف، اتجه إلى استخدامه كلغة نحتية قادرة على سرد قصص ثقافية أوسع، بدلا من اعتباره مجرد مادة للحرف التقليدية.

اكتسب الفنان البريطاني لويس بروسر شهرة كصانع سلال عبثي
اكتسب الفنان البريطاني لويس بروسر شهرة كصانع سلال عبثي

يسعى بروسر من خلال أعماله إلى تغيير نظرة الجمهور إلى صناعة السلال، فالصفصاف كان يستخدم فى الماضى لصناعة كل شيء، من مصائد الأسماك إلى الأثاث، قبل أن تحل المواد البلاستيكية محل الألياف الطبيعية، ويعيد الفنان تقديم هذا التراث فى صورة أشكال ضخمة تجمع بين الطابع التاريخى والرؤية المعاصرة.

استخدام السلال التقليدية لإنشاء منحوتات منسوجة قابلة للارتداء
استخدام السلال التقليدية لإنشاء منحوتات منسوجة قابلة للارتداء

ويصف بروسر أسلوبه بأنه يقع بين الفن والحرف اليدوية، إذ لا يفضل أحدهما على الآخر، بل يستفيد من المساحة المشتركة بينهما، وتمنحه هذه المقاربة حرية الحفاظ على تقنيات النسيج التقليدية مع إنتاج أعمال فنية تحمل طابعا مبتكرا ومرِحا.

 

أزياء للحفاظ على الموروث

يبقى التراث عنصرا أساسيا فى أعمال بروسر، إذ تستلهم كثير من أزيائه تقاليد صناعة السلال فى ويلز وجنوب غرب إنجلترا، بما يسهم فى الحفاظ على تقنيات مهددة بالاندثار مع تراجع عدد الممارسين لها، وتعود ملكية عدد من هذه الأزياء المنسوجة إلى جمعية الحفاظ على التراث الشعبى فى ديفون، حيث لا تزال تستخدم فى العروض الفنية بدلا من أن تبقى معروضات ثابتة داخل المتاحف، ومن خلال منحوتاته الضخمة وعروضه الفنية المعتمدة على السلال، يواصل بروسر توسيع آفاق هذه الحرفة، مقدما نموذجا يجمع بين احترام التقاليد واستكشاف إمكانيات إبداعية جديدة.