من غرفة العمليات إلى «التريند».. كيف تتحرك ماكينة الشائعات الإخوانية لضرب ثقة المصريين؟
من غرفة العمليات إلى «التريند».. كيف تتحرك ماكينة الشائعات الإخوانية لضرب ثقة المصريين؟
لم تعد المواجهة التي تخوضها جماعة الإخوان تقتصر على التحريض السياسي أو محاولات الحشد المباشر وإنما امتدت إلى الفضاء الإلكتروني الذي تحول إلى ساحة رئيسية لإعادة إنتاج خطاب الجماعة عبر نشر الشائعات وتضخيم الأزمات وتزييف الحقائق، في محاولة للتأثير على وعي المواطنين وزعزعة ثقتهم في الدولة ومؤسساتها.
آليات جماعة الإخوان في نشر الشائعات
وتتحرك هذه المنظومة وفق آلية تبدأ بإنتاج أو إعادة صياغة محتوى مثير للجدل ثم الدفع به عبر منصات وحسابات متعددة، قبل إعادة تداوله على نطاق أوسع بما يمنحه فرصة للتحول من منشور محدود الانتشار إلى «ترند» يشغل مساحة من النقاش العام وفي هذه المرحلة لا يصبح الهدف مجرد تصديق الشائعة وإنما إبقاء الجمهور في حالة مستمرة من التساؤل والقلق والشك.
وفي هذا السياق، قال منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان لديها استراتيجية تستهدف «تزييف الواقع والحقيقة» من خلال استغلال الأزمات التي تمر بها مصر وتوظيفها في محاولة لتشويه الدولة والسعي إلى إسقاطها والعودة إلى المشهد السياسي.
وأضاف «أديب» في تصريحات لـ«الوطن» أن الجماعة استغلت الأزمات التي مرت بها مصر منذ عام 2013 وحتى الوقت الراهن بالتزامن مع حالة الاضطراب الجيوسياسي التي تشهدها المنطقة العربية وما تشهده من حروب وصراعات، موضحا أن الإخوان يحاولون توظيف هذه التطورات لخدمة خطابهم السياسي المعادي للدولة ومؤسساتها.
سعي الجماعة لتشويه جهود التنمية
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن الجماعة تسعى كذلك إلى تشويه جهود التنمية التي تنفذها الدولة، من خلال استراتيجية تقوم على تضخيم الأزمات وإظهار المؤسسات في صورة الضعيف أو المتناقض، ومحاولة تقديم صورة للمواطن توحي بأن الدولة لا تعمل لمصلحة الشعب المصري.
وأشار إلى أن الإخوان يستغلون الأزمات السياسية والاجتماعية على حد سواء، بهدف صناعة حالة من عدم الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن هذا النهج يعكس «روحًا انتقامية» تجاه الشعب المصري والدولة ومؤسساتها.
كما تعتمد الحملات المضللة على إعادة تدوير المحتوى، بحيث لا تظهر الرسالة دائمًا بالشكل نفسه أو من الحساب ذاته عل مواقعالتواصلالاجتماعي، وإنما يعاد إنتاجها في صورة منشورات وتعليقات ومقاطع فيديو وعناوين مختلفة، وهو ما قد يمنح المتلقي انطباعًا زائفًا بأن المعلومة متداولة من مصادر متعددة، رغم أن أصلها قد يعود إلى رواية واحدة غير موثقة.


تعليقات