أستاذ اقتصاد: صندوق مصر السيادي أمام مرحلة جديدة لتعظيم عوائد أصول الدولة

أستاذ اقتصاد: صندوق مصر السيادي أمام مرحلة جديدة لتعظيم عوائد أصول الدولة


أستاذ اقتصاد: صندوق مصر السيادي أمام مرحلة جديدة لتعظيم عوائد أصول الدولة

قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، إن صندوق مصر السيادي أمام مرحلة جديدة تتطلب الانتقال من مجرد حصر الأصول غير المستغلة التابعة للدولة إلى استغلالها بصورة أسرع وأكثر كفاءة، بما يسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية المضافة لهذه الأصول وزيادة العائد الذي تحصل عليه الدولة.

أضاف سليمان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن الصندوق واجه خلال الفترة الماضية تحديات تتعلق بعدم وجود حصر كامل لجميع أصول الدولة، إلى جانب الحاجة إلى إعداد دراسات تحدد أفضل طرق استغلال هذه الأصول وتحويلها إلى استثمارات قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية.

صناديق متخصصة للقطاعات ذات الأولوية

أوضح أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إنشاء صناديق فرعية متخصصة تعمل في قطاعات محددة، خاصة القطاعات التي تمثل أولوية للاقتصاد المصري، مُشيرًا إلى قطاعات مثل الاتصالات، والتعليم والصحة وغيرها من المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات.

أكد أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل عنصرًا مهمًا في هذا التوجه، لا سيما في قطاعات التعليم والتكنولوجيا المالية التي تتمتع بفرص كبيرة للنمو ويمكن أن تستفيد من ضخ استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة المشاركة بين الدولة والمستثمرين.

التوسع في الاستثمارات الإفريقية

وأشار إلى أن من أبرز التطورات المرتبطة بصندوق مصر السيادي التوجه نحو الاستثمار في القارة الإفريقية، موضحًا أن دور الصندوق لا ينبغي أن يقتصر على الاستثمار داخل السوق المصرية، وإنما يمتد إلى البحث عن فرص استثمارية في الدول الإفريقية.

واعتبر أن هذا التوجه يمثل خطوة مهمة للدولة المصرية، لأنه لا يقتصر على تحقيق عوائد مالية للصندوق، بل يمكن أن يسهم في تعزيز القوة الاقتصادية لمصر ودعم حضورها ونفوذها في القارة، إلى جانب تعزيز قوتها الناعمة ومصالحها الاستراتيجية.

الاقتصاد ودعم القوة المصرية

وشدد على أهمية ارتباط القوة السياسية والدبلوماسية لمصر بقوة اقتصادية قادرة على دعم المصالح المصرية، مُعتبرًا أن توسيع الاستثمارات المصرية داخل إفريقيا يمكن أن يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز هذا الدور.

أكد أن تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص وإنشاء صناديق متخصصة، إلى جانب التوسع الاستثماري في إفريقيا، يمكن أن يمنح صندوق مصر السيادي دورًا أكثر فاعلية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق عوائد مستدامة للدولة.