معرض «الشمس والقمر» يستكشف تأثير الأجرام السماوية عبر الحضارات

معرض «الشمس والقمر» يستكشف تأثير الأجرام السماوية عبر الحضارات

لطالما ألهمت الشمس والقمر البشرية منذ القدم، وظل الجرمان السماويان حاضرين فى مختلف الحضارات، وهو ما يحتفى به معرض ساتشى من خلال معرضه “الشمس والقمر: فن مستوحى من الأجرام السماوية“.

معرض عن الشمس
معرض عن الشمس

ويضم المعرض مجموعة واسعة من الأعمال والمنشآت الفنية، إلى جانب بعض القطع الأثرية القديمة، ويستعرض كيفية تفاعل الفنانين مع الشمس والقمر، من الأساطير والطقوس إلى الاستكشاف العلمى والروحانية، بما يعكس وجهات النظر الثقافية وعلاقة الإنسان الشخصية بهذين الجرمين.

 

رحلة عبر 24 ساعة

يمتد معرض “الشمس والقمر: فن مستوحى من الأجرام السماوية” على طابقين فى غاليرى ساتشى، ويضم 9 قاعات عرض رئيسية، ويأخذ المعرض الزوار فى رحلة عبر دورة كاملة مدتها 24 ساعة، تبدأ من الفجر وتنتهى فى ظلام الليل، مع تخصيص كل قاعة لفترة مختلفة من اليوم وقصص مرتبطة بالشمس والقمر.

وتتناول قاعة الفجر كيفية تفسير الحضارات القديمة للجرمين السماويين ومحاولة فهمهما، إذ كان يُنظر إليهما فى كثير من الأحيان باعتبارهما آلهة وقوى كونية، ويضم هذا القسم قطعا أثرية تاريخية، من بينها تمثال “سول إنفيكتوس” السلتى، الذى يعود إلى الفترة بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادى، إلى جانب أعمال فنية معاصرة لفنانين مثل باتريك كولفيلد وباربرا هيبورث وسينتا تانترا.

 

مجسم ضخم للشمس

يُعد عمل “هيليوس” للفنان لوك جيرام محور المعرض، وهو مجسم للشمس يبلغ ارتفاعه نحو 20 قدما، ومعروض بمقياس يقارب 1:230 مليون.

ويتكون العمل من كرة مضاءة من الداخل تعرض صورا تفصيلية لسطح الشمس، جُمعت من أكثر من 400 ألف صورة التقطها المصور الفلكى الدكتور ستيوارت غرين، إلى جانب رصدات وكالة ناسا، وذلك بتوجيه من عالمة الشمس البروفيسورة لوسى غرين من جامعة كوليدج لندن.

 

وقال جيرام: “إلى جانب تسليط الضوء على علم الشمس، آمل أن يلهم العمل الفنى الرهبة والعجب، ويحفز الزوار على التفكير فى أهمية الشمس فى حياتنا جميعا، من أجل الضوء والدفء والطاقة لكوكبنا، وكيف ألهم نجمنا الأقرب الثقافة والدين عبر التاريخ فى جميع أنحاء العالم”.

 

الفن فى أحلك الساعات

يختتم معرض “الشمس والقمر: فن مستوحى من الأجرام السماوية” بفترة “أحلك الساعات”، من خلال أعمال فريق “تيم لاب”، ويقدم الفريق الفنى العالمى عملين غامرين هما “شموس بلا كتلة وشموس مظلمة” و”شمس بلا كتلة وسطح السماء”، حيث تتشكل كرات من الضوء والظلام فى الفضاء وتتأثر بالضوء والبيئة والإدراك.

وأوضح فريق “teamLab”: “نعرض فى هذا المعرض أعمالا فنية من سلسلة المنحوتات الإدراكية، التى لا تظهر إلا فى عالم الإدراك البشرى، المواد المستخدمة هى الضوء والبيئة المحيطة، وموضوع إبداعها هو جسد المشاهد وإدراكه”.

وأضاف الفريق أن هذه الكرات لا يمكن أن توجد بمعزل عن غيرها، لأن وجودها ظاهرة تنشأ فى علاقتها ببيئتها، موضحا أن هذه الظاهرة التى تخلقها البيئة تتشكل للمرة الأولى بفعل جسد المشاهد وإدراكه، لتصبح منحوتة فى عالمه الإدراكى.