في ذكرى ميلاده.. كيف تمسك رضوان الكاشف بـ«عرق البلح» 10 سنوات حتى خرج للنور؟
في ذكرى ميلاده.. كيف تمسك رضوان الكاشف بـ«عرق البلح» 10 سنوات حتى خرج للنور؟
في ذكرى ميلاد المخرج الراحل رضوان الكاشف، يستعيد عشاق السينما كواليس واحدة من أبرز محطات مشواره، وهي رحلة خروج فيلم «عرق البلح» إلى النور، بعد سنوات طويلة من التعثر، بسبب تمسك مخرجه برؤيته الفنية ورفضه تقديم أي تنازلات.
رحلة فيلم عرق البلح
وظل سيناريو «عرق البلح» قرابة 10 سنوات يبحث عن منتج، بعدما رأى كثيرون أن موضوعه مختلف عن السائد في ذلك الوقت، وأنه لن يحقق نجاحًا جماهيريًا، إلا أن رضوان الكاشف رفض إجراء تعديلات جوهرية على العمل أو تغيير فكرته الأساسية من أجل تسهيل إنتاجه.
ولم يكن تمسك الكاشف مقتصرًا على السيناريو فقط، إذ أصر أيضًا على الاحتفاظ باللهجة الصعيدية التي كُتبت بها الشخصيات، رغم اقتراحات بتحويل الحوار إلى اللهجة المصرية الدارجة لتوسيع قاعدة الجمهور، معتبرًا أن صدق الشخصيات والبيئة التي تنتمي إليها أهم من أي اعتبارات تجارية.
وبعد سنوات من الانتظار، خرج الفيلم إلى النور ليصبح واحدًا من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، وشارك في بطولته شريهان، وعبلة كامل، ومحمود الجندي، وأحمد زاهر، ولوسي، وحقق مع مرور الوقت مكانة خاصة لدى النقاد والجمهور، بعدما تحول إلى أحد أبرز الأعمال التي وثقت حياة المهمشين بلغة سينمائية مختلفة.
السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه
ورغم رحيل رضوان الكاشف في سن مبكرة، فإن «عرق البلح» بقي شاهدًا على إيمانه بأن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل مساحة للدفاع عن الأفكار التي يؤمن بها، حتى وإن استغرق وصولها إلى الجمهور سنوات طويلة.


تعليقات