مهرجان مرايا الفنون.. عروض فنية ونقاش حول مستقبل اللغة العربية

مهرجان مرايا الفنون.. عروض فنية ونقاش حول مستقبل اللغة العربية

تنطلق فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان مرايا الفنون، الذي تنظمه جمعية إشراق للثقافة والفنون برئاسة عبد الحكيم بلعيد، بدعم من المندوبية الجهوية للشئون الثقافية بسوسة فى تونس، وذلك يوم 14 أغسطس الجاري.

ويقدم المهرجان هذا العام برنامجًا ثريًا ومتعدد الروافد، يمزج بين الموسيقى والمسرح والسينما والفنون الشعبية والشعر والفكر، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز المواعيد الثقافية الصيفية بالجهة.

يمثل المهرجان الصيفي “مرايا الفنون” بالقلعة الكبرى محطة ثقافية لافتة في المدينة الواقعة بمحافظة سوسة التونسية، ويُدرك هذه السنة دورته الحادية عشرة ببرنامج متنوع يجمع بين الجانب العلمي الأكاديمي والجانب الفرجوي، وستكون الندوة الفكرية “مستقبل العربية بين لغات العالم” مكوّنا أصيلا من مكونات برنامج هذه الدورة، بالنظر إلى أهمية الموضوع المطروح ومحتوى المداخلات التي سيؤمّنها أساتذة ودكاترة متخصصون في الجامعة التونسية.

 

يسيطر الإنسان على الإنسان باللغة

وتنطلق الندوة الفكرية من مبدأ أن “الحرب اليوم ليست حرباً على الموارد المكنوزة والثروات المذخورة، وإنما الحرب اليوم حرب بين اللغات، فباللغة لا يتواصل الإنسان مع الإنسان فحسب، وإنّما باللغة يسيطر الإنسان على الإنسان، وبها يبسط نفوذه وينشر سلطانه ويهيمن على العالم” كما جاء في الورقة العلمية للندوة.

 

اللغة العربية لغة اشتقاقية

وبحسب الورقة العلمية للندوة، فإنه “إذا كان فرض الاعتراف بالآخر هو سبب الحروب وبسط النفوذ، فإنّ الاعتراف بما يحرزه الآخر من قوة وما يحوزه من نفوذ وما يوقعه من تأثير لا يتحقّق إلا بسلطان اللسان، وبلغة القويّ المهيمن، بصفته منتج الثقافة ومنتج المعرفة”.

وتخلص الورقة التي سيجري النقاش حولها إلى أنّ “العربية في أصلها ومنطق اشتغالها، لغة اشتقاقية غنيّة، تتسع فيها المادة اللفظية والتوليد المعجمي للإيفاء بكلّ الإمكانات التعبيريّة التي ينجح بها التواصل، وبها تتسع أحياز البيان لممارسة الإبداع وتعميق إنشائية الكلام والتعبير عن مضامين العلوم في كلّ مصطلحاتها ومعانيه، وينبغي العمل على أن تكون العربيّة لغة العلوم في كلّ التخصصات والمعارف، لا تغزوها اللغات العالميّة ولا تطمس طاقاتها الاشتقاقية على إنشاء المصطلحات وتوليد المعجم في كلّ مراقي المعرفة ومواردها”.

وترنو الندوة إلى “التماس السبل الناجعة والحلول الهادفة إلى تنمية العربيّة ودعم قدرتها التنافسية في كون تدور فيه الحروب بين اللغات؛ لأنّ اللغة هي التي تشغل العالم وتحوز الفضاء والمجال بقوّة الكلمة وسلطان المعنى، في العلوم والآداب”.

 

عروض فنية ونقاشات ضمن مهرجان مرايا الفنون

ويتضمن المهرجان في دورته الجديدة جملة من السهرات الفنية والأدبية، تتراوح بين الموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية والشعر والاحتفاء بالكتاب.

وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع الفنان سيف الدين معيوف، في سهرة الافتتاح يوم 14 أغسطس الجاري، فيما تحيي الفنانة آية دغنوج حفل الاختتام يوم 22 أغسطس، وبينهما، سهرة فنية لمجموعة الشرق للموسيقى العربية بسوسة يوم 20 أغسطس، وعرض لمسرحية impasse لشركة “تراجيدي” بصفاقس، يوم 15 أغسطس، وعرض gujat flok dance، وهو عرض فلكلوري من الهند، يوم 16 أغسطس، وعرض “صاحبك راجل”، وهو عمل كوميدي من بطولة الفنان كريم الغربي، يوم 17 أغسطس.

أما يوم الثلاثاء 18 أغسطس، فيكون الموعد مع عشاق القوافي ومحبّي الشعر، من خلال سهرة “ليلة القوافي”، وهي من الأركان القارة في المهرجان منذ تأسيسه، وتضم الشعراء منصف المزغني وفتحي النصري ولطفي المثلوثي وعمر دغرير من تونس، ومحمد نور الغرايبة من الأردن، مع مرافقة موسيقية للفنان العراقي محمد زكي درويش وتنشيط الإعلامية عروسية بوميزة.

أما يوم الجمعة 21 أغسطس فستكون مخصصة للاحتفاء بالإصدارات الجديدة، من خلال سهرة “مرايا الكتاب” التي تنتظم بالتعاون مع جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى.

وعلى امتداد أيام المهرجان ينتظم ببهو دار الثقافة بالقلعة الكبرى معرض جماعي للفن التشكيلي بمشاركة الفنانين سنية خليفة ولطفي بن صالح وسمير بن علية ونجيب بوقشة وفراس بن علية وفراس العابد.