الكنيسة تحيي الذكرى الـ103 لميلاد البابا شنودة الثالث
الكنيسة تحيي الذكرى الـ103 لميلاد البابا شنودة الثالث
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بذكرى ميلاد البابا شنودة الثالث، البابا الـ117 في تاريخ الكرسي المرقسي، (3 أغسطس 1923 – 17 مارس 2012) والذي ارتبط اسمه بمسيرة طويلة من التعليم الكنسي امتدت لنحو نصف قرن ترك خلالها إرثًا فكريًا وروحيًا لا يزال حاضرًا في الكنيسة حتى اليوم من خلال عظاته الأسبوعية، ومحاضراته، وكتبه، ومدرسته التعليمية التي خرّجت أجيالًا من الخدام والكهنة والشعب.
وأكد الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، في تصريحات لـ«الوطن»، أن البابا شنودة الثالث كان صاحب رسالة تعليمية متكاملة، إذ لم يكن التعليم بالنسبة له مجرد إلقاء محاضرات، بل أسلوب حياة يربط العقيدة بالحياة اليومية، ويقدم الإيمان الأرثوذكسي بصورة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه.
وأوضح أن البابا شنودة حزن يوم رسامته أول أسقف للتعليم عام 1962، لأنه كان متعلقًا بحياة الوحدة والرهبنة في دير السريان، إلا أن اختيار البابا كيرلس السادس له جاء بإرشاد إلهي، ليبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الكنيسة باعتباره أول من تولى أسقفية التعليم.
البابا شنودة علم الشعب لما يقرب من خمسين عامًا
وقال مطران المنوفية إن البابا شنودة علم الشعب لما يقرب من خمسين عامًا، بداية من تدريسه في الكلية الإكليريكية قبل الرهبنة، مرورًا بفترة أسقفيته للتعليم، ثم أكثر من أربعين عامًا على الكرسي المرقسي، مضيفًا: «كان البابا شنودة معلمًا صالحًا، واهتم في فترة أسقفيته وبابويته بالتعليم، وكانت تعاليمه تتسم بالبساطة والسهولة والعمق، واستطاع أن يقود الناس إلى معرفة الله والثقة فيه والانتماء الحقيقي للكنيسة».
وأشار الأنبا بنيامين إلى أن البابا شنودة أولى اهتمامًا كبيرًا بالاجتماع العام، وكان يغيّر موعده أكثر من مرة بما يتناسب مع ظروف الشعب، في تأكيد على حرصه الدائم على وصول التعليم إلى الجميع.
وأضاف أن البابا شنودة نجح في مخاطبة مختلف الفئات، فببساطة أسلوبه استطاع أن يكسب البسطاء، وبعمق فكره حاز احترام كبار اللاهوتيين، حتى أصبح شخصية محبوبة لدى الجميع، وهو ما ظهر بوضوح في مشهد وداعه، حيث امتلأت الكاتدرائية بالمسيحيين والمسلمين عقب نياحته.
ولفت إلى أن البابا شنودة «كان أمثولة طيبة في التعليم، ووضع الأسس الحديثة للتعليم في الكنيسة»، كما رسّخ مجموعة من المبادئ التي لا تزال تؤثر في الحياة الكنسية حتى اليوم، من بينها ربط التعليم بحياة القديسين، والاهتمام بتعمير الأديرة داخل مصر وخارجها، وإحياء تكريم رفات القديسين في الكنائس، ليبقى إرثه التعليمي حاضرًا في وجدان الكنيسة والأقباط عبر الأجيال.


تعليقات