أستاذ علاقات دولية: الفصائل الفلسطينية تعيد ترتيب أوراقها وسط مرحلة تحول حرجة
أستاذ علاقات دولية: الفصائل الفلسطينية تعيد ترتيب أوراقها وسط مرحلة تحول حرجة
قال الدكتور محمد شاكر، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية، إن مختلف الأطراف باتت تدرك حساسية وخطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أكدت ترابط الأزمات والقضايا الإقليمية، وأن التصعيد الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران لا يمكن فصله عن تطورات الصراع الإسرائيلي في قطاع غزة، ما دفع القاهرة إلى التعامل مع هذه الملفات باعتبارها مترابطة ومتشابكة.
إعادة ترتيب أولويات الفصائل
وأضاف في مقابلة خلال برنامج صباح الخير يا مصر المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أن الفصائل الفلسطينية أدركت أنها تمر بمرحلة تحول حرجة، ما دفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها، مؤكدًا أن ما جرى لا يمثل تراجعًا في مواقفها، وإنما إدراك بأن الوقت قد حان للدخول في مفاوضات وعملية سياسية.
وأوضح أن حركات المقاومة تبدأ عادة بتنظيمات مسلحة، ثم تصل إلى مرحلة يصبح فيها للعمل السياسي دور، معتبرًا أن الفصائل الفلسطينية وصلت إلى هذه المرحلة، خاصة في ظل «آلة البطش الإسرائيلية» على قطاع غزة.
وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على الوصول إلى اتفاق، وإنما يمتد إلى وضع آليات تضمن التعامل مع أي خرق قد يحدث، موضحًا أن الوساطة مطالبة بوضع آليات تسمح بتجاوز الخروقات وعدم توقف عملية السلام عند كل انتهاك، في ظل الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
تحديات تواجه الاتفاق
وأكد أن جميع العوامل المطروحة تمثل مهددات أمام الاتفاق، إلا أنه يرى أن التحدي الأكبر يتمثل في الداخل الإسرائيلي، في ظل الانقسام الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي، وما تشهده الساحة الداخلية من محاكمات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واحتدام في الشارع الإسرائيلي، معتبرًا أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى ضمان استقرار جبهتها الداخلية.


تعليقات