كريستوفر كولومبوس يرى أمريكا الجنوبية للمرة الأولى ويعتقد أنها جزيرة

كريستوفر كولومبوس يرى أمريكا الجنوبية للمرة الأولى ويعتقد أنها جزيرة

في الأول من أغسطس 1498 شاهد المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس للمرة الأولى ساحل ما يعرف اليوم بفنزويلا، خلال رحلته الثالثة عبر المحيط الأطلسي، لكنه اعتقد خطأً أنه جزيرة، فأطلق عليها اسم “إيسلا سانتا” وأعلن ضمها إلى التاج الإسباني.

الوصول إلى أمريكا الجنوبية

بعد أيام من رصد الساحل، نزل رجال كولومبوس إلى الشاطئ في منطقة تعرف اليوم باسم شبه جزيرة باريا، كما دخلت بعثته خليج باريا واستكشفت مصب نهر أورينوكو، وأثار الحجم الهائل لمياه النهر دهشة كولومبوس، إذ أدرك أن مصدرها لا يمكن أن يكون جزيرة، بل أرضا واسعة، ورغم ذلك، لم يدرك أنه وصل إلى قارة جديدة، بل اعتقد، بدافع معتقداته الدينية، أنه بلغ أطراف جنة عدن، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع هيستوري.

حلم الوصول إلى آسيا

كان كولومبوس يسعى إلى إيجاد طريق بحري غربي يصل إلى آسيا والهند دون المرور بالطرق التجارية التي كانت تسيطر عليها الدولة العثمانية، وبعد أن رفضت البرتغال تمويل مشروعه، وافق الملكان الإسبانيان فرديناند وإيزابيلا على دعمه عقب سقوط غرناطة عام 1492، لتنطلق أولى رحلاته التي أوصلته إلى جزر البهاما، معتقدا أنه وصل إلى أطراف آسيا.

أربع رحلات غيرت التاريخ

قاد كولومبوس أربع رحلات إلى العالم الجديد بين عامي 1492 و1504، استكشف خلالها جزر الكاريبي وسواحل أمريكا الوسطى، كما أصبح أول أوروبي يصل إلى الأمريكتين منذ رحلات الفايكنج في القرن العاشر.

ورغم نجاحه في توسيع النفوذ الإسباني، واجه انتقادات حادة بسبب أسلوب إدارته للمستعمرات، إذ أعيد إلى إسبانيا عام 1500 مكبلاً بالأغلال بعد التحقيق في شكاوى ضده، قبل أن يطلق سراحه ويقود رحلته الرابعة والأخيرة.

إرث تاريخي

توفي كريستوفر كولومبوس في مدينة بلد الوليد الإسبانية في 20 مايو 1506، دون أن يدرك أن رحلاته فتحت الباب أمام اكتشاف الأوروبيين لـ”العالم الجديد”، وقد مهدت تلك الاكتشافات الطريق لتحول إسبانيا خلال القرن السادس عشر إلى واحدة من أقوى الإمبراطوريات في العالم.