حذر خبراء بريطانيون من تجاهل أي شعور بـ”حرقان” أو “وخز” على الجلد، وذلك في ظل تزايد حالات الإصابة بالهربس النطاقي، المعروف بالحزام النارى، في المملكة المتحدة، وفقًا لمركز البحوث والمراقبة التابع للكلية الملكية للأطباء العامين.
ووفقا لصحيفة “The Mirror”، فإن الفيروس ، الذي يُلاحظ انتشاره في الغالب بين كبار السن، بدأ يظهر بشكل متزايد بين الشباب أيضاً، ويقول أحد الأطباء إن أولى علامات الإصابة قد تظهر قبل ظهور أي طفح جلدي، ما قد يدفع الكثيرين إلى الاعتقاد خطأً بأنه ليس بالأمر الخطير.
علامات تحذيرية هامة
يقول الدكتور ألكسندر جوشوا أكوستا بينافيل ، وهو استشاري طبي عالج العديد من مرضى الهربس النطاقي ، إن سرعة التدخل قد تكون الفرق بين الشفاء السريع والألم المزمن، ويحذر من أن الناس غالباً ما يتأخرون في طلب العلاج بانتظار ظهور الطفح الجلدي المعتاد، ولكن بحلول ذلك الوقت قد يكون الوقت الثمين قد ضاع.
ويقول إن الرسالة الأساسية هي التصرف عند أول إشارة تدل على وجود خلل ما، خاصةً إذا ظهرت الأعراض في جانب واحد فقط من الجسم. ويوضح أن من أبرز العلامات التحذيرية الشعور بإحساس غريب يتسلل قبل أيام من ظهور الأعراض.
قال: “قبل ظهور الطفح الجلدي بأيام، قد يشعر الشخص بحرقة أو وخز، كما أن بعض الناس يصفون شعوراً بالخدر أو كأن النمل يزحف على الجلد، بينما يلاحظ آخرون أن المنطقة أصبحت حساسة أو مثيرة للحكة بشكل غير عادي، على الرغم من أنها تبدو طبيعية في المرآة”.
تشير الأبحاث إلى أن ما يقرب من ثلث الأشخاص سيصابون بالهربس النطاقي في مرحلة ما من حياتهم. وهو في الأساس “تنشيط” لفيروس جدري الماء الذي يصيب معظم الناس في طفولتهم.
قال الدكتور ألكسندر: “هذا الفيروس، الحماق النطاقي، لا يختفي تمامًا بعد إصابة الشخص بجدري الماء خلال طفولته، فهو يبقى كامنًا في الأنسجة العصبية لسنوات أو حتى عقود إلى أن يتم تنشيطه مرة أخرى.”
لا يُعرف تمامًا ما الذي يُحفّز الفيروس على النشاط، لكن الأطباء لطالما ربطوا نوبات المرض بضعف جهاز المناعة، حيث يعد ضعف جهاز المناعة عاملًا معروفًا، بينما يُذكر التوتر والشيخوخة والمرض أيضًا كعوامل مُحفّزة محتملة.
علاح الحزام النارى
يذكر موقع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، أن علاج الهربس النطاقي يعتمد على شدة الأعراض ومدى تعرض المريض لخطر حدوث مضاعفات، وقد لا يحتاج بعض المرضى الذين يعانون من طفح جلدي خفيف فقط إلى علاج، بينما قد يُوصف لآخرين أدوية مضادة للفيروسات للمساعدة في تسريع الشفاء.
كما أن هناك بعض الأمور التي يمكن القيام بها للتخفيف من الأعراض، والتي تشمل ما يلي:
-تناول الباراسيتامول لتخفيف الألم
-الحفاظ على الطفح الجلدي نظيفًا وجافًا لتقليل خطر العدوى
-ارتداء ملابس فضفاضة
-استخدام كمادات باردة عدة مرات في اليوم
قد يستغرق شفاء طفح الهربس النطاقي ما يصل إلى أربعة أسابيع، وقد يستمر الألم في الجلد لأسابيع بعد زوال الطفح، ولكنه عادةً ما يتحسن مع مرور الوقت، وفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.


تعليقات