كيف بدأت العبودية في الولايات المتحدة؟.. قصة وصول أول الأفارقة إلى فرجينيا

كيف بدأت العبودية في الولايات المتحدة؟.. قصة وصول أول الأفارقة إلى فرجينيا

في مثل هذا اليوم من عام 1619، وصل أول فوج من الأفارقة إلى مستعمرة فرجينيا الإنجليزية، في حدث يُعد نقطة البداية للتاريخ المستمر للأمريكيين من أصول أفريقية في الولايات المتحدة.

ووصل نحو 20 إفريقيًا إلى فرجينيا على متن سفينة خاصة، وتشير الدراسات التاريخية إلى أنهم لم يكونوا في البداية جميعًا عبيدًا بالمعنى القانوني الذي ترسخ لاحقًا، بل عومل بعضهم بوصفهم خدمًا بعقود، وهو نظام كان معمولًا به أيضًا مع عدد من المهاجرين الأوروبيين، حيث يلتزم الشخص بالعمل لفترة محددة مقابل الانتقال والمعيشة.

ومع توسع المستعمرات الإنجليزية في أمريكا الشمالية، خاصة في الجنوب، وازدهار اقتصاد المزارع المعتمد على زراعة التبغ ثم القطن، ازداد الطلب على الأيدي العاملة، لتتحول العمالة الأفريقية تدريجيًا إلى نظام العبودية الوراثية، الذي أصبح جزءًا من القوانين الاستعمارية خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر.

وبحلول القرن الثامن عشر، جُلبت أعداد كبيرة من الأفارقة قسرًا إلى المستعمرات الثلاث عشرة، وأصبح العمل القسري عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الزراعي للولايات الجنوبية.

وتشير الإحصاءات إلى أنه بحلول عام 1790 بلغ عدد الأمريكيين السود نحو 760 ألف نسمة، وهو ما مثل قرابة خمس سكان الولايات المتحدة آنذاك.

ومع استقلال الولايات المتحدة عام 1776، بدأت بعض الولايات الشمالية تتجه تدريجيًا إلى إلغاء العبودية، بينما تمسكت بها الولايات الجنوبية، وهو الانقسام الذي تفاقم حتى اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية عام 1861.

وانتهت الحرب عام 1865 بانتصار قوات الاتحاد، وأعقب ذلك إقرار التعديل الثالث عشر للدستور الأمريكي، الذي ألغى العبودية رسميًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، لتنتهي بذلك حقبة استمرت قرونًا وشكلت أحد أكثر الفصول تأثيرًا في التاريخ الأمريكي.