أزمة طاقة تضرب آسيا.. نقص في إمدادات الغاز وارتفاع الأسعار عالميا
أزمة طاقة تضرب آسيا.. نقص في إمدادات الغاز وارتفاع الأسعار عالميا
تواجه دول جنوب شرق آسيا ضغوطًا متزايدة على أمن الطاقة، في ظل محدودية احتياطيات النفط وضعف أنظمة التخزين الاستراتيجي مقارنة بدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، اللتين تمتلكان مخزونات نفطية تديرها الحكومات، وفقا لموقع The World Economic Forum.
يكتسب الغاز الطبيعي المسال أهمية متزايدة في آسيا، التي تفتقر إلى شبكة واسعة من خطوط أنابيب الغاز التي كانت توفر لأوروبا بدائل إمداد قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، كما تعتمد المنطقة بدرجة أكبر على شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة عبر مضيق هرمز، إذ وصل اعتماد آسيا على هذا المسار إلى 27% خلال عام 2025، مقابل 7% في أوروبا.
تزيد محدودية مخزونات الغاز الطبيعي المسال
تزيد محدودية مخزونات الغاز الطبيعي المسال من مخاطر الأزمة، إذ تكفي الاحتياطيات عادةً لفترة قصيرة لا تتجاوز بضعة أسابيع، في ظل تحديات التخزين وصعوبة الحفاظ على الغاز لفترات طويلة، إلى جانب ضعف قدرات التخزين تحت الأرض مقارنة بأوروبا.
تتفاوت تداعيات الأزمة بين دول المنطقة؛ فاقتصادات مثل سنغافورة وتايوان، التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال المستورد من الشرق الأوسط، تستطيع تحمل ارتفاع الأسعار بفضل قدراتها المالية، رغم اعتمادها على السوق الفورية مرتفعة التكلفة.
تحديات كبيرة لباكستان وبنجلاديش
في المقابل، تواجه الدول النامية مثل باكستان وبنجلاديش تحديات أكبر، بسبب صعوبة تعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الفورية نتيجة ارتفاع الأسعار، واضطرت باكستان إلى تمديد عطلة المدارس لأسبوعين إضافيين، إلى جانب تطبيق انقطاعات مجدولة للكهرباء.
صعوبات تأمين إمدادات البنزين
كما تواجه دول أخرى مثل سريلانكا ولاوس وكمبوديا صعوبات في تأمين إمدادات البنزين والديزل، في وقت تعكس فيه الأزمة حجم التأثر الأكبر للدول النامية في آسيا مقارنة بالاقتصادات الأكثر قدرة على امتصاص صدمات الطاقة.


تعليقات