يشعر كثير من الأشخاص بخفقان مفاجئ في القلب خلال فترات التوتر أو القلق، وقد يعتقدون أنهم يعانون من مشكلة خطيرة في القلب. لكن يؤكد الأطباء أن الخفقان النفسي يعد من الأعراض الشائعة المرتبطة بالقلق ونوبات الهلع، إلا أنه لا ينبغي افتراض أن جميع حالات الخفقان سببها الحالة النفسية، خاصة إذا صاحبتها أعراض مقلقة.
ووفقًا لـ American Heart Association وCleveland Clinic، فإن التوتر والقلق يؤديان إلى تنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما يزيد إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، وهو ما قد يسبب تسارعًا في ضربات القلب أو الإحساس بها بصورة أوضح.
ما هو خفقان القلب النفسي؟
الخفقان هو الشعور بأن القلب ينبض بسرعة أو بقوة أو بصورة غير منتظمة، وقد يشعر الشخص بأن قلبه “يقفز” داخل الصدر أو يخفق في الرقبة أو الحلق.
وعندما يكون السبب نفسيًا، يظهر الخفقان غالبًا خلال التوتر أو الخوف أو نوبات الهلع، وقد يتحسن بعد زوال الموقف المسبب للقلق.
أعراض قد تصاحب الخفقان النفسي
قد يصاحب الخفقان عدد من الأعراض، منها:
– تسارع ضربات القلب.
– ضيق في التنفس.
– الشعور بالدوخة.
– التعرق.
– رجفة في الجسم.
– الإحساس بقرب الإغماء.
– الخوف الشديد أو الشعور بقرب الموت، خاصة أثناء نوبات الهلع.
كيف يفرق الطبيب بين الخفقان النفسي وأمراض القلب؟
يشير الخبراء إلى أن الطبيب يعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلب رسم القلب أو جهاز هولتر لتسجيل ضربات القلب لمدة 24 إلى 48 ساعة، أو فحوصات أخرى إذا لزم الأمر، لاستبعاد اضطرابات نظم القلب أو أمراض القلب العضوية.
فإذا كانت الفحوصات سليمة، وكانت الأعراض مرتبطة بالتوتر أو القلق، فقد يكون السبب نفسيًا.
متى يجب عدم تجاهل الخفقان؟
ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب فورًا إذا كان الخفقان:
– مصحوبًا بألم أو ضغط في الصدر.
– يسبب الإغماء أو فقدان الوعي.
– يصاحبه ضيق شديد في التنفس.
– يستمر لفترة طويلة أو يتكرر بصورة متزايدة.
– يحدث لدى شخص لديه تاريخ مرضي بأمراض القلب.
فهذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة قلبية تحتاج إلى تقييم عاجل.
كيف يمكن تقليل الخفقان النفسي؟
يوصي الخبراء بالعمل على تقليل التوتر من خلال:
– ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء.
– النوم لساعات كافية.
– تقليل الكافيين ومشروبات الطاقة إذا كانت تزيد الأعراض.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد استشارة الطبيب.
– طلب المساعدة الطبية إذا كان القلق أو نوبات الهلع متكررة.
ويؤكد الأطباء أن الخفقان النفسي قد يكون مزعجًا، لكنه لا يعني بالضرورة وجود مرض في القلب، ومع ذلك فإن التشخيص يجب أن يتم بواسطة الطبيب، خاصة إذا كانت الأعراض جديدة أو شديدة أو مصحوبة بعلامات تحذيرية.


تعليقات