«خارجية الشيوخ»: جهود مصر حسمت الوصول إلى المرحلة الحالية من اتفاق غزة
«خارجية الشيوخ»: جهود مصر حسمت الوصول إلى المرحلة الحالية من اتفاق غزة
قال السفير محمد العرابي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن الوصول إلى المرحلة الحالية من اتفاق غزة لم يكن ليتحقق لولا الجهود المصرية، موضحًا أن الولايات المتحدة وضعت الإطار الأوسع للاتفاق القائم على الحل المرحلي، إلا أن الدور المصري كان حاسمًا في دفع المفاوضات والوصول إلى ما تحقق حتى الآن.
وأضاف في مداخلة هاتفية خلال برنامج «الساعة 6»، المذاع عبر قناة الحياة، أن المرحلة الأولى كانت أقل تعقيدًا، بينما تمثل المرحلة الثانية الجزء الأصعب من الاتفاق، لأنها تتضمن الانسحاب، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإقامة سلطة مدنية جديدة داخل القطاع، إضافة إلى معالجة ملف سلاح حركة حماس، الذي انتهى إلى صيغة تقوم على تخزين السلاح أو تجميده، بعدما كانت جميع القضايا الشائكة مؤجلة لهذه المرحلة.
اتصالات دبلوماسية متواصلة
وأوضح أن الجهود المصرية شملت التواصل مع حركة حماس، إلى جانب الاتصالات المستمرة مع الولايات المتحدة، وكذلك التحركات الدبلوماسية التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت في الوصول إلى المرحلة الحالية من الاتفاق.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد عددًا من التحديات، موضحًا أن إسرائيل ليست سعيدة بالاتفاق، كما أن بعض الفصائل الفلسطينية لا تتفق بالكامل مع الصيغة المطروحة بشأن تخزين السلاح، وهو ما قد يؤدي إلى وجود فجوات في تفسير بعض بنود الاتفاق، على غرار ما حدث في اتفاقات أخرى بسبب اختلاف التفسيرات والترجمات.
جهود الدبلوماسية المصرية
وأكد أن هذه الصعوبات متوقعة، إلا أنه يرى أن الدبلوماسية المصرية قامت بدور مهم وستواصل جهودها، متوقعًا عقد اجتماعات قريبة في القاهرة لتقليل العقبات ودفع ملف إعادة الإعمار، مع التركيز على تثبيت الاتفاق وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب إرادة سياسية من الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا أن إسرائيل تسيطر حاليًا على نحو 70% من أراضي قطاع غزة، ومن ثم يجب أن تبدأ عمليات الانسحاب، حتى وإن كانت بصورة تدريجية، على أن تكون هناك نية حقيقية لمغادرة القطاع بالكامل.


تعليقات