قررت النيابة العامة المصرية حبس شاب أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالتعدي على والدته بالضرب حتى فارقت الحياة داخل منزل الأسرة، بقرية القرشية، فيما تواصل جهات التحقيق كشف ملابسات الواقعة والاستماع إلى أقوال الشهود.
كما صرحت النيابة بدفن جثمان الضحية عقب انتهاء الطب الشرعي من مناظرة الجثمان، وبيان سبب الوفاة، إلى جانب تكليف الأجهزة الأمنية بإعداد تحرّياتها.
الجيران: كان يضربها باستمرار
وكشف طارق أبو اليزيد، أحد جيران المجني عليها، أن المتهم اعتاد الاعتداء على والدته بالضرب بصورة متكررة، مؤكداً أن السبب الرئيسي وراء تلك الخلافات كان إدمانه المواد المخدرة.
وأضاف أن أهالي القرية تدخلوا في أكثر من مناسبة لمحاولة إنهاء الخلافات، وإقناعه بالتوقف عن تعنيف والدته، إلا أنه لم يستجب لأي محاولات، للصلح أو النصح، بحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية.
وأشار إلى أنه في يوم الواقعة انهال على والدته بالضرب مستخدماً «خرطوماً»، وعندما هرع الجيران لإنقاذها كانت قد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
معاناة متكررة انتهت بجريمة
وقال أحد سكان القرية، إن الأسرة عادت إلى القرية منذ فترة بعد غياب، لكن المشكلات بين الابن ووالدته لم تتوقف، موضحاً أن الخلافات كانت تتجدد باستمرار بسبب تعاطيه المواد المخدرة.
وقال شهود إن الضحية كانت أمّاً مكافحة كرست حياتها لتربية نجليها، إلا أن أحدهما أنهى حياتها في مشهد مأساوي.
وأضافوا أن استغاثات الأم كانت تتكرر بشكل شبه يومي نتيجة تعرضها للضرب، وكان الجيران يسمعون صرخاتها ويحاولون التدخل لإنقاذها، إلا أن الاعتداءات لم تتوقف حتى انتهت بوفاتها.
القبض على المتهم والتحقيقات مستمرة
وكانت الأجهزة الأمنية بالغربية قد تلقت بلاغاً يفيد بمقتل ربة منزل على يد نجلها داخل قرية القرشية التابعة لمركز السنطة.
وعلى الفور، انتقلت قوات المباحث الجنائية إلى موقع البلاغ، وتمكنت من ضبط المتهم، واقتياده إلى مركز شرطة السنطة، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيق.
وكشفت المعاينة الأولية عن وجود إصابات في أنحاء متفرقة من جسد الضحية، قبل نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، التي تواصل استكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع تفاصيل الجريمة.

تعليقات