أول صور مقربة لسطح القمر.. كيف مهدت رحلة مسبار رينجر لاكتشاف الفضاء؟

أول صور مقربة لسطح القمر.. كيف مهدت رحلة مسبار رينجر لاكتشاف الفضاء؟

في 31 يوليو 1964، نجح المسبار القمري الأمريكي غير المأهول رينجر 7 في التقاط أول صور مقربة لسطح القمر، بلغ عددها 4,308 صور، قبل أن يرتطم بسطح القمر شمال غرب منطقة بحر السحب.

وجاءت الصور بدرجة وضوح تفوق بنحو ألف مرة كل ما كان يمكن رؤيته للقمر من خلال التلسكوبات الأرضية في ذلك الوقت، لتشكل خطوة مهمة في دراسة طبيعة سطح القمر.

 

لم يوقف المهمة

وكانت الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء ناسا قد حاولت تنفيذ مهمة مماثلة في وقت سابق من العام نفسه عبر المسبار “رينجر 6″، إلا أن كاميراته تعطلت أثناء هبوطه باتجاه سطح القمر، ما حال دون تحقيق أهداف المهمة.

أما “رينجر 7″، الذي أطلق من الأرض في 28 يوليو، فقد نجح في تشغيل كاميراته قبل 17 دقيقة من الاصطدام، عندما كان على مسافة نحو 1,300 ميل من سطح القمر، وبدأ في إرسال الصور إلى محطة استقبال تابعة لناسا في كاليفورنيا، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.

 

الصور تمهد لرحلات البشر إلى القمر

وأظهرت الصور أن سطح القمر لم يكن مغطى بطبقة كثيفة من الغبار، كما لم تظهر عليه مخاطر تحول دون هبوط مركبة فضائية، وهو ما منح العلماء في ناسا مزيدًا من الثقة في إمكانية هبوط المركبات على سطح القمر.

وشكلت نتائج رينجر 7 دعمًا مهمًا لخطط ناسا لإرسال رواد فضاء إلى القمر، وهي الخطط التي توجت لاحقًا بنجاح مهمة «أبولو 11» وهبوط أول إنسان على سطح القمر عام 1969.