«لعبة فراعنة».. مغامرة «نورهان» مع الأطفال والفائز «مصري أصلي»
«لعبة فراعنة».. مغامرة «نورهان» مع الأطفال والفائز «مصري أصلي»
من وسط زحام مئات الألعاب التعليمية التي تُعرّف الأطفال على الثقافات والحضارات المختلفة، قررت نورهان أحمد، خريجة كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة، أن تقدم للأطفال نافذة مختلفة ليتعرفوا من خلالها على تاريخهم، فابتكرت لعبة عبارة عن صندوق تعليمي وترفيهي مستوحى من الحضارة المصرية القديمة، ليجمع بين التعلم واللعب في تجربة تفاعلية، تهدف إلى غرس الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية في نفوس الصغار.
لم تأتِ الفكرة لصاحبة الـ30 عاماً من فراغ، بل كانت نتيجة لسنوات طويلة من العمل مع الأطفال وشغفها بتصميم الألعاب والوسائل التعليمية لهم، وخلال فترة سفرها إلى الخارج، لفت انتباهها احتياج الأطفال المصريين المغتربين إلى وسيلة ممتعة تقربهم من تاريخ بلادهم، فشرعت في التفكير في مشروع يحمل الحضارة المصرية إلى أيديهم بطريقة بسيطة وجذابة يستطيعون فهمها.
وتحكي «نورهان» عن تجربتها بقولها: «وأنا مسافرة حسيت إن الأطفال المصريين اللي برة محتاجين حاجة تخليهم قريبين من بلدهم أكتر من كده، خصوصاً إن أغلبهم اتولد واتربى في بلد غير بلده، فقلت ليه مايبقاش فيه بوكس يبقى هدية جميلة وفي نفس الوقت يعرفهم على حضارتهم؟، وابتديت أشتغل على الفكرة دي».

يضم الصندوق خمسة كتب تلوين، يتناول كل منها جانباً مختلفاً من الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب باسبور المستكشف، وملصقات، وألوان، وشهادة مستكشف تعطي الطفل شعوراً بأنه أصبح مكتشفاً حقيقياً للحضارة المصرية، وتشير «نورهان» إلى هدفها بقولها: «حاولت أجمع التعلم واللعب في بوكس واحد».
استغرقت رحلة تنفيذ المشروع ما يقارب عاماً كاملاً، عملت «نورهان» خلاله على مراحل البحث والتصميم وتجربة الأفكار، حتى أخذت خطوة تنفيذ البوكس بالفعل لـ الأطفال في شهر رمضان 2026، ليخرج في صورته النهائية بعد أشهر من الإعداد والتجهيز، فهي تؤمن بأن تعريف الأطفال بتاريخهم لا يمكن أن يعتمد فقط على الكتب المدرسية، بل يجب أن يتحول إلى تجربة مليئة بالمتعة والاكتشاف، وهو ما حاولت تحقيقه من خلال مشروعها.


تعليقات