«حلو وبارد».. هدايا شباب المنصورة للمارّة والعمال: «بننزل في عز الضهر»
«حلو وبارد».. هدايا شباب المنصورة للمارّة والعمال: «بننزل في عز الضهر»
في الوقت الذي يهرب فيه الجميع من أشعة الشمس الحارقة اختارت مجموعة من الشباب بمحافظة الدقهلية أن تواجه موجة الحر بطريقة مختلفة فحملوا صناديق المياه المثلجة وأكواب العصائر والأرز بلبن وانطلقوا إلى شوارع مدينة المنصورة والمناطق المحيطة بها، ليقدموا ما يستطيعون للمارة وعمال النظافة والبناء وسائقي سيارات الأجرة وكل من اضطرته ظروف عمله إلى الوقوف تحت أشعة الشمس.
يقود هذه المبادرة جلال البيلي الذي قرر مع عدد من أصدقائه أن يحول إحساسه بمعاناة الناس في درجات الحرارة المرتفعة إلى عمل خيري مستمر بعدما لاقت الفكرة ترحيباً كبيراً من المقربين إليه، ويحكي أن المبادرة بدأت من موقف بسيط مرَّ به أثناء ذهابه إلى عمله: «كنت خارج في يوم شديد الحرارة وحرارة الشمس كانت لا تُحتمل، واضطريت أشتري زجاجة مياه مثلجة علشان أقدر أكمل يومي، وقتها بصيت حواليّا ولقيت عمال النظافة والبناء، وسائقي التاكسي، وكل الناس اللي شغلهم بيجبرهم يقفوا في الشارع تحت الشمس، وسألت نفسي لو أنا تعبت من دقائق قليلة، الناس دي بتستحمل إزاي ساعات طويلة؟!».


هذا الموقف ظل يشغل تفكيره حتى قرر إطلاق مبادرة هدفها تخفيف مشقة الحر عن المواطنين من خلال توزيع المشروبات الباردة والحلوى المجانية: «بنعمل حاجة بسيطة تُدخل السرور على الناس وتخفف عنهم حرارة الجو حتى لو بكوب عصير أو أرز بلبن بارد».
شارك «البيلي» 10 من أصدقائه تطوعاً، يستعدون قبل موعد التوزيع بيوم كامل، حيث يتم تجهيز الأرز بلبن أو الجيلي أو الكاسترد بحسب الإمكانات المتاحة إلى جانب إعداد العصائر وتبريد كميات كبيرة من المياه: «نختار النزول وقت الظهيرة عندما تبلغ درجات الحرارة ذروتها ونتوجه إلى الأماكن الأكثر ازدحاماً بالمواطنين مثل الشوارع الرئيسية ومواقف السيارات، والمناطق التي تشهد كثافة للعمال والموظفين»، وأكثر ما أسعد «البيلي» مشاركة طفل 9 سنوات بالمبادرة، لتكون فرصة لغرس قيم الرحمة والتكافل والعمل التطوعي في نفوس الأطفال.


تعليقات