«العربي الأوروبي للدراسات»: إيران تُغرق واشنطن في «تفاصيل التفاصيل»
«العربي الأوروبي للدراسات»: إيران تُغرق واشنطن في «تفاصيل التفاصيل»
أكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الاختراقات السياسية تظل ممكنة في مختلف مراحل الصراعات، وأن باب المفاوضات يبقى مفتوحًا مهما تصاعدت العمليات العسكرية، موضحًا أن جميع الحروب تنتهي في نهاية المطاف بالجلوس إلى طاولة التفاوض، وإن اختلفت الشروط والمعطيات من مرحلة إلى أخرى.
وأوضح، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن عدم اهتمام واشنطن بالتفاوض مع إيران لا تعني استبعاد هذا الخيار نهائيًا، مؤكدًا أن انتهاء الحرب سيقود الطرفين في النهاية إلى العودة للمفاوضات، لكن وفق معادلات وشروط جديدة تختلف عن السابق.
ملفات التفاوض تتغير مع تطورات الصراع
وأشار بكور إلى أن السؤال الأهم لا يتعلق بإمكانية عقد المفاوضات، وإنما بطبيعة الملفات التي ستُطرح على طاولة الحوار، موضحًا أن الحديث قد لا يقتصر على الملف النووي أو مذكرة التفاهم السابقة، في ظل تغير أولويات الطرفين وتطور مسار الأزمة.
وأضاف أن الاستراتيجية الإيرانية خلال المرحلة الماضية قامت على تجنب التركيز على ملف تخصيب اليورانيوم، والانتقال إلى قضايا أخرى، وفي مقدمتها مضيق هرمز، باعتباره إحدى أوراق الضغط الإقليمية التي تستخدمها طهران في مواجهة الولايات المتحدة.
مضيق هرمز ورقة ضغط مؤقتة
ولفت مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات إلى أن ورقة مضيق هرمز ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية، إذ قد تنقلب إلى عامل ضغط على إيران نفسها إذا تسبب التصعيد في تعطيل الملاحة الدولية وإثارة غضب المجتمع الدولي.
وأوضح أن إيران تعتمد على إثارة القضايا القانونية والسيادية المتعلقة بالمضيق، مثل طبيعة السيادة عليه وما إذا كانت إيرانية خالصة أم مشتركة مع سلطنة عُمان، معتبرًا أن طهران تسعى إلى إغراق الولايات المتحدة في تفاصيل الملفات الخلافية، بما يؤخر حسم القضايا الأساسية ويمنحها مساحة أكبر للمناورة السياسية خلال أي مفاوضات مقبلة.


تعليقات