اجتاح تريند «سيلفي الطفل» حسابات عشرات العلامات التجارية في العالم العربي، وخاصةً دول الخليج، بعدما بدأت الشركات في نشر صوراً ضبابية لأطفال يظهرون بنصف الوجه مع تعليقات تتضمن أحرفاً عشوائية، في مشهد طريف قد يبدو للوهلة الأولى وكأنه نشر غير مقصود من داخل الحسابات الرسمية.
وبدأت القصة مصادفة، من إحدى علامات العبايات في السعودية، عندما التقط طفل هاتف والدته ونشر صورة عفوية لنصف وجهه على الحساب الرسمي، مصحوبة بكتابة عشوائية على لوحة المفاتيح، ليجذب مئات التعليقات المرحة.
وبدلاً من حذف المنشور، قرر إدارة الحساب الاحتفاظ به والاستفادة من قدرته على جذب المتابعين، ليتحول سريعاً إلى مادة للتفاعل، إذ مزح أصحاب التعليقات حول ضرورة عدم معاقبة الطفل، واقترح آخرين منحه صلاحية تقديم خصومات للمتسوقين.
من خطأ عفوي إلى نمط تسويقي
سارعت شركات ومطاعم ومقاهي ومجمعات تجارية وجهات خدمية في الإمارات والسعودية وقطر والكويت إلى تقليد الفكرة الطريفة، عبر نشر صور مشابهة توحي بأن طفلاً استولى على هاتف الشركة ونشر الصورة بالخطأ، الأمر الذي نال استحسان المتابعين، وكسر نمطية المنشورات المعتادة.
وصنف خبراء التسويق هذا الأسلوب ضمن ما يعرف بالتسويق اللحظي، إذ تستثمر العلامات التجارية الأحداث الرائجة للتفاعل مع الجمهور ورفع معدلات الوصول والمشاركة خلال فترة زمنية قصيرة.
لماذا نجح التريند؟
استند نجاح «سيلفي الطفل» إلى كسر النمط المعتاد للمحتوى الإعلاني، فبدلاً من الصور الاحترافية والإعلانات المصممة بعناية، ظهرت صور عفوية وغير مثالية أثارت فضول المستخدمين وأوقفتهم عن التصفح، ما دفعهم إلى التفاعل والتعليق ومشاركة المنشورات على نطاق واسع.
ورأى المختصون في التسويق أن العفوية الظاهرة في هذه المنشورات منحت العلامات التجارية طابعاً إنسانياً أقرب إلى الجمهور، وهو ما ساهم في انتشار الفكرة بسرعة وتحولها إلى واحدة من أبرز الترندات التسويقية في الخليج خلال الأيام الأخيرة.

تعليقات