مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة، يحذر الأطباء من تزايد خطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس، خاصة لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة. ويؤكد الخبراء أن ارتفاع الرطوبة يجعل الجسم أقل قدرة على التخلص من الحرارة، حتى مع التعرق، مما يزيد الشعور بالإجهاد ويضاعف خطر المضاعفات.
ووفقًا لـ منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، فإن اتباع بعض الإجراءات الوقائية البسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من تأثير موجات الحر على الصحة.
لماذا تصبح الرطوبة خطرًا مع ارتفاع الحرارة؟
يعتمد الجسم على التعرق لتبريد نفسه، لكن عندما ترتفع نسبة الرطوبة في الهواء، يصبح تبخر العرق أقل كفاءة، فتزداد صعوبة التخلص من حرارة الجسم، ما قد يؤدي إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس إذا لم يتم التعامل مع الحالة سريعًا.
نصائح لحماية صحتك خلال موجة الحر
– اشرب الماء بانتظام حتى إذا لم تشعر بالعطش، مع زيادة الكمية عند بذل مجهود أو البقاء خارج المنزل.
– تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة بين الساعة 11 صباحًا و4 عصرًا، حيث تكون الحرارة في أعلى مستوياتها.
– ارتدِ ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة وفاتحة اللون لتقليل امتصاص الحرارة.
– ابقَ في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة قدر الإمكان، واستخدم المراوح مع فتح النوافذ إذا كانت درجة الحرارة خارج المنزل مناسبة.
– تجنب ممارسة الرياضة أو الأعمال الشاقة في أوقات الذروة، وإذا اضطررت للخروج فاحرص على أخذ فترات راحة متكررة في مكان مظلل.
– تناول وجبات خفيفة تحتوي على الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار، وقلل من الأطعمة الدسمة.
– قلل من المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين إذا كانت تسبب لك زيادة فقدان السوائل، وتجنب المشروبات الكحولية.
– لا تترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات الأليفة داخل السيارات المغلقة، حتى لدقائق، لأن درجة الحرارة داخل السيارة قد ترتفع بسرعة إلى مستويات خطيرة.
من هم الأكثر عرضة للمضاعفات؟
يشير الخبراء إلى أن بعض الفئات تكون أكثر تأثرًا بموجات الحر، وتشمل:
– كبار السن.
– الأطفال الرضع وصغار السن.
– الحوامل.
– مرضى القلب والأوعية الدموية.
– مرضى الرئة.
– مرضى السكري.
– الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية مثل مدرات البول، وذلك بعد استشارة الطبيب بشأن أي احتياطات خاصة.
أعراض تستدعي الانتباه
قد تبدأ الإصابة بالإجهاد الحراري بأعراض مثل:
– التعرق الغزير.
– العطش الشديد.
– الدوخة أو الصداع.
– تقلصات العضلات.
– الغثيان.
– الإرهاق الشديد.
أما إذا ارتفعت حرارة الجسم بشكل كبير وظهر ارتباك أو فقدان للوعي أو توقف التعرق مع سخونة الجلد، فقد تكون الحالة ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة تستوجب الاتصال بالإسعاف فورًا، مع نقل المصاب إلى مكان بارد والبدء في تبريد جسمه حتى وصول المساعدة الطبية.
ويؤكد الخبراء أن الوقاية تظل أفضل وسيلة لتجنب مضاعفات موجات الحر، خاصة مع تكرار الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.


تعليقات