مع إعلان نتائج الثانوية العامة كل عام، يتجدد الاعتقاد بأنها المحطة الفاصلة في مستقبل الطلاب، باعتبارها البوابة الرئيسية للالتحاق بالجامعة، ورغم أهمية هذه المرحلة فإن التاريخ الثقافي والأدبي يثبت أن النجاح لا يرتبط دائمًا بمسار تعليمي تقليدي، إذ برز العديد من الأدباء والمبدعين الذين لم يلتحقوا بالثانوية العامة، أو اكتفوا بالحصول على مؤهلات فنية، بل إن بعضهم لم يُكمل تعليمه النظامي، واعتمد على تثقيف نفسه ذاتيًا، حتى تمكن من صقل موهبته وتحقيق نجاحات استثنائية، وحصد جوائز مرموقة، وأصبح من أبرز رموز الأدب والثقافة، ومن ضمن هذه النماذج الملهمة، الروائي والكاتب الصحفي جمال الغيطاني صاحب المشروع الروائي الأهم لإعادة تقديم التراث المصري مرة أخرى.
جمال الغيطاني
ولد الغيطانى في 9 مايو عام 1945، بمحافظة سوهاج، تخرج فى مدرسة العباسية الثانوية الفنية التى درس بها فن تصميم السجاد الشرقى وصباغة الألوان، وتخرج عام 1962، واستبدل الغيطانى عمله فى عام 1969 ليصبح مراسلا حربيا فى جبهات القتال وذلك لحساب مؤسسة أخبار اليوم، وفى عام 1974 انتقل للعمل فى قسم التحقيقات الصحفية، وبعد أحد عشر عاما فى 1985 تمت ترقيته ليصبح رئيسا للقسم الأدبى بأخبار اليوم، قام الغيطانى بتأسيس جريدة أخبار الأدب فى عام 1993، حيث شغل منصب رئيس التحرير.
جوائز حصدها جمال الغيطاني
بعد الانطلاقة الأدبية الأولى لجمال الغيطانى عام 1965، ظلّ ينشر قصصه في دوريات مصرية وعربية كثيرة، وصفت مجموعته القصصية الأولى «أوراق شاب عاش منذ ألف عام»، بأنها «بروفة أولى على هيئة ماكيت لجميع النصوص السردية التي أتت بعد ذلك»، وخصوصا رواية «الزينى بركات».
وقد حاز “الغيطانى” العديد من الجوائز المحلية والعالمية، منها “جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980، جائزة سلطان بن على العويس، عام 1997، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وسام الاستحقاق الفرنسى من طبقة فارس عام 1987، وجائزة لورباتليو لأفضل عمل أدبى مترجم إلى الفرنسية عن روايته التجليات مشاركة مع المترجم خالد عثمان فى 19 نوفمبر 2005، بالإضافة لجائزة الدولة التقديرية (مصر) عام 2007 والتى رشحته لها جامعة سوهاج.


تعليقات