لا يقتصر تأثير القلق والتوتر على الصحة النفسية فقط، بل قد يمتد إلى القلب والأوعية الدموية، إذ تشير الدراسات إلى أن التعرض المستمر للضغوط النفسية والقلق والاكتئاب قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والجلطات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري.
ووفقًا لجمعية القلب الأمريكية (AHA)، فإن الصحة النفسية تعد أحد العوامل المهمة التي تؤثر في صحة القلب، إذ يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى تغيرات فسيولوجية تزيد العبء على عضلة القلب والأوعية الدموية.
كيف يؤثر القلق على القلب؟
عند التعرض للتوتر أو القلق، يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يؤدي إلى:
– ارتفاع ضغط الدم.
– زيادة سرعة ضربات القلب.
– انقباض الأوعية الدموية.
– زيادة حاجة القلب إلى الأكسجين.
ومع استمرار هذه الحالة لفترات طويلة، قد يزداد خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية.
هل القلق وحده يسبب جلطة القلب؟
يوضح الخبراء أن القلق وحده لا يسبب جلطة القلب بشكل مباشر، لكنه قد يزيد احتمالية حدوثها، خاصة إذا كان الشخص يعاني من عوامل خطر أخرى مثل:
– ارتفاع الكوليسترول.
– ارتفاع ضغط الدم.
– السكري.
– التدخين.
– السمنة.
– قلة النشاط البدني.
كما أن الأشخاص الذين يعانون من القلق المزمن قد يكونون أكثر ميلًا للعادات غير الصحية مثل التدخين أو قلة النوم أو تناول الطعام غير الصحي، وهو ما يزيد بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب.
أعراض قد تتشابه بين نوبة القلق والجلطة
قد تسبب نوبة القلق أعراضًا تشبه الأزمة القلبية، مثل:
– ألم أو ضغط في الصدر.
– ضيق التنفس.
– تسارع ضربات القلب.
– التعرق.
– الدوخة.
لكن إذا كان ألم الصدر شديدًا أو استمر عدة دقائق أو امتد إلى الذراع أو الفك أو صاحبه غثيان أو إغماء، فيجب طلب الإسعاف فورًا، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى جلطة بالقلب.
كيف تحمي قلبك من تأثير الضغوط؟
تنصح جمعية القلب الأمريكية بـ:
– ممارسة الرياضة بانتظام.
– النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا.
– تعلم تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل.
– الحفاظ على نظام غذائي صحي.
– الامتناع عن التدخين.
– طلب المساعدة الطبية عند استمرار القلق أو الاكتئاب.
ويؤكد الخبراء أن الاهتمام بالصحة النفسية جزء أساسي من الوقاية من أمراض القلب، وأن علاج القلق والتوتر قد ينعكس إيجابًا على صحة القلب وجودة الحياة.


تعليقات