فى ذكرى رحيله الـ136.. لماذا قطع فان جوخ أذنه؟ ولمن أهداها؟

فى ذكرى رحيله الـ136.. لماذا قطع فان جوخ أذنه؟ ولمن أهداها؟

تحل، اليوم، الذكرى الـ136 لرحيل الرسام الهولندي العالمى فان جوخ ولا تزال حادثة قطع أذنه من أكثر الفصول غموضًا في سيرته، فبعد أكثر من 130 عامًا على وقوعها، يبقي السؤال المطروح هو ما الذي دفعه الى هذا التصرف؟ ولمن قدم الجزء المقطوع من أذنه بعد ذلك؟

وقعت الحادثة في ديسمبر عام 1888 بمدينة آرل جنوب فرنسا، خلال فترة كان فان جوخ يعيش فيها واحدة من أكثر مراحل حياته الفنية إنتاجًا، إذ كان مفتونًا بألوان الجنوب الفرنسي، وقدم خلالها عددًا من أشهر أعماله.

وفي تلك الليلة، قطع فان جوخ جزءًا من أذنه اليسرى، لتبدأ بعدها سلسلة من التفسيرات حول أسباب الواقعة، دون وجود إجابة تاريخية مؤكدة حتى اليوم.

أذن فان جوخ
أذن فان جوخ

نظريات متعددة حول سبب الحادثة

ارتبطت الحادثة بعدة تفسيرات، من بينها معاناة فان جوخ من أزمات نفسية، ومشكلاته مع الكحول، والخلاف الذي وقع بينه وبين الفنان الفرنسي بول جوجان خلال فترة إقامتهما معًا في آرل.

لكن كتابًا حديثًا لخبير الفن مارتن بيلي، بعنوان “استوديو الجنوب.. فان جوخ في بروفانس”، طرح تفسيرًا آخر، يرى فيه أن خبر زواج شقيق فان جوخ، ثيو، ربما كان عاملًا مهمًا في انهياره في تلك الفترة.

وبحسب هذه النظرية، فإن خبر ارتباط شقيقه ثيو بزوجته المستقبلية جو بونجر، أثار لدي “فان جوخ” مخاوف من تغير علاقته بأقرب الأشخاص إليه، خاصة أن ثيو كان الداعم الأساسي له ماديًا ومعنويًا خلال سنواته الصعبة.

ويرى بيلي أن الفنان ربما خشي أن تؤثر مسئوليات الزواج وتكوين الأسرة على الدعم الذي كان يحصل عليه من شقيقه، كما أشار إلى احتمال وجود مشاعر إنسانية معقدة مرتبطة بوضعه الشخصي مقارنة بحياة شقيقه.

عمل فنى يجسد اذن فان جوخ
عمل فنى يجسد اذن فان جوخ

 

ماذا حدث بعد قطع الأذن؟

بعد الحادثة، لف فان جوخ “أذنه” داخل ورقة، وتوجه إلى منزل دعارة قريب، حيث قدمها إلى امرأة كانت تعمل هناك، وتشير بعض الأبحاث أن هذه المرأة ربما كانت شابة تدعى جابرييل برلاتييه، والتي تعرضت لصدمة عند رؤية ما حدث.

وبحسب ما ذكر موقع cnn أن الواقعة انتشرت سريعًا في مدينة آرل، ووصلت أخبارها إلى الصحف المحلية، لتصبح واحدة من أكثر الأحداث ارتباطًا بسيرة الفنان الهولندي.

 

أزمة شخصية خلف عبقرية فنية

رغم شهرة حادثة الأذن، فإنها تمثل جانبًا واحدًا من حياة فان جوخ، الذي عاش فترة قصيرة نسبيًا لكنها تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الفن.

ويؤكد الباحثون أن السبب الدقيق وراء الحادثة لا يزال موضع نقاش، إلا أنه واصل إنتاج أعمال فنية خالدة، وتحول بعد رحيله إلى أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في العالم.

وبينما بقيت حادثة الأذن لغزًا مفتوحًا، فإن إرث فان جوخ الحقيقي يظل في لوحاته التي غيرت نظرة العالم إلى اللون والتعبير الفني.

لوحة تعكس غرفة فان جوخ
لوحة تعكس غرفة فان جوخ