كشف فريق من علماء الآثار في المكسيك عن خريطة جديدة للمنطقة المقدسة المدفونة لعاصمة حضارة الأزتك القديمة تينوتشتيتلان، الواقعة أسفل المركز التاريخي لمدينة مكسيكو، في إنجاز من شأنه دعم جهود حماية الآثار المدفونة قبل تنفيذ مشروعات البنية التحتية.
حماية المنشآت الآثرية
وبحسب موقع Artnews جاء هذا الاكتشاف ضمن برنامج الآثار الحضرية الذي ينفذه المعهد، ويهدف إلى تحديد مواقع المنشآت الأثرية المدفونة أسفل شوارع المدينة، بما يساعد على حمايتها أثناء تنفيذ مشروعات البنية التحتية وأعمال الإنشاءات المستقبلية.
واعتمد الباحثون على أسلوب علمي غير تقليدي، إذ لم يلجأوا إلى الحفريات، بل درسوا التغيرات في مناسيب الأرض، وانحدارات الشوارع، وميل المباني، إضافة إلى الشقوق الهيكلية في المنشآت، لاستنتاج مواقع الجدران والأساسات التي كانت تشكل المنطقة المقدسة قبل أن تُدفن عقب الغزو الإسباني للمكسيك في القرن السادس عشر.
الكشف عن أساسات تعود الي ما قبل الحقبة الإسبانية
وقال راؤول باريرا رودريجيز، مدير برنامج الآثار الحضرية، إن حفريات سابقة أجريت بجوار بعض الشقوق الإنشائية كشفت عن أطراف أساسات تعود إلى ما قبل الحقبة الإسبانية، موضحًا أن توثيق هذه الشقوق والفروق في مستوى الأرض أتاح للباحثين إعادة تصور تخطيط المباني التي كانت تشكل قلب العاصمة الأزتكية.
واستخدم الفريق أجهزة قياس طبوغرافية عالية الدقة قادرة على إجراء قياسات تصل إلى مستوى الملليمتر، ما وفر بيانات دقيقة ساعدت في إعداد الخريطة الأثرية الجديدة.
وأكدت كلوديا كورييل دي إيكازا، وزيرة الثقافة المكسيكية، أن المشروع يمثل دراسة غير مسبوقة ستسهم في تكوين صورة أكثر اكتمالًا لبقايا مدينة تينوتشتيتلان المدفونة أسفل العاصمة الحديثة، كما سيدعم جهود الحفاظ على التراث الأثري للأجيال المقبلة.


تعليقات