
قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين: إن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يمثل مسؤولية علمية وحضارية، باعتبارها لغة القرآن الكريم ووسيلة لفهم الوحي والتراث، مشددًة على أن رعاية الطلاب الوافدين ومواهبهم تأتي في صميم رسالته العلمية والإنسانية الممتدة إلى مختلف أنحاء العالم.
اقرأ أيضا: 11.29 % ارتفاع فائض الميزان التجاري للسعودية مع دول الخليج – أخبار السعودية
وأكدت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، خلال كلمتها اليوم الإثنين، بحفل تكريم الطلاب الفائزين في مسابقة “مئذنة الشعر العربي”، في موسمها الخامس، الذي نظمها مركز الأزهر لتطوير تعليم الطلاب الوافدين، أن الأزهر الشريف نهض، على مدى أكثر من ألف عام، بأمانة حفظ علوم العربية وربطها بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وجعلها بابًا لفهم الدين وبناء العقل وتهذيب الوجدان.
حفل تكريم الطلاب الفائزين في مسابقة “مئذنة الشعر العربي”
وأوضحت أن الأزهر استقبل خلال السنوات الخمس الماضية 8471 طالبًا وطالبة من 83 جنسية، من بينهم 6046 طالبًا و2425 طالبة، فيما أتاحت معاهده الدراسة في الفترتين الصباحية والمسائية، وبلغ عدد الدارسين في الفترة الصباحية 6219 دارسًا، مقابل 2252 دارسًا في الفترة المسائية، كما تقدم لاختبارات تحديد المستوى في معاهد الأزهر 28719 متقدمًا، إلى جانب 10139 متقدمًا خاضوا اختبار تحديد المستوى الإلكتروني، الذي شهد نموًّا ملحوظًا في أعداد المتقدمين، إذ ارتفع العدد من 331 متقدمًا عام 2022 إلى 5284 متقدمًا عام 2025.
منظومة تعليم العربية للناطقين بغيرها
وأشارت الصعيدي إلى أن منظومة تعليم العربية للناطقين بغيرها تشمل خدمات إلكترونية استفاد منها الدارسون في 22249 مرة، إلى جانب تنفيذ 397 اختبارًا إلكترونيًّا، فيما بلغ عدد الدارسين بنظام التعليم عن بُعد 17293 طالبًا وطالبة، وشارك 80 مدرسًا في التدريس عبر البث المباشر، من خلال 80 قاعة إلكترونية، وصلت خدماتها إلى 35 دولة حول العالم، مضيفة أنه وفي مجال المناهج التعليمية، طبع الأزهر 112 ألف نسخة من سلسلة «التحفة الأزهرية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها»، بما يدعم توفير محتوى تعليمي يراعي التدرج في مستويات الدارسين، ويجمع بين سلامة البناء اللغوي والقيم الأزهرية والمنهج الوسطي المعتدل.
مسابقة «مئذنة الشعر العربي» هي إحدى المبادرات الهادفة إلى اكتشاف المواهب الشعرية ورعايتها
وأوضحت أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية مؤسسية متكاملة، تستهدف بناء الطالب الوافد علميًّا ولغويًّا ووجدانيًّا، وتأهيله للعودة إلى وطنه حاملًا رسالة العلم والاعتدال، بما يعزز حضور الأزهر عالميًّا، ويجعل من خريجيه سفراء للعلم واللغة والقيم الإنسانية في مجتمعاتهم، موضحة أن مسابقة «مئذنة الشعر العربي» هي إحدى المبادرات الهادفة إلى اكتشاف المواهب الشعرية ورعايتها، وتعزيز صلة الطلاب الوافدين باللغة العربية الفصحى والشعر العمودي، مؤكدة أن المسابقة في موسمها الخامس استقبلت أكثر من 300 شاعر وأديب من 24 دولة.
اقرأ أيضا: من الجامعة إلى سوق العمل، 50 شركة تعرض فرصا في ملتقى التوظيف بالزقازيق
وتابعت مستشار شيخ الأزهر، لشؤون الوافدين أن الموسم الخامس قد شهد مشاركات من مصر، والمغرب، والأردن، والجزائر، والعراق، واليمن، وتونس، ولبنان، وسوريا، والمملكة العربية السعودية، وفلسطين، والسودان، والصومال، وتشاد، وغينيا، ومالي، ونيجيريا، وتنزانيا، وغامبيا، والهند، وإندونيسيا، وأوزبكستان، وباكستان، وبنجلاديش، مشيرة إلى أن المسابقة في موسمها الخامس قد اختارت قضية فلسطين محورًا لمشاركاتها، تحت شعار «أرض الأنبياء والصمود»، في تأكيد على دور الشعر في التعبير عن القضايا العادلة، وحفظ الذاكرة، والانتصار للحق والكرامة الإنسانية.
اجتماع شعراء من 24 دولة حول قضية فلسطين
واختتمت بالتأكيد على أن اجتماع شعراء من 24 دولة حول قضية فلسطين يعكس قدرة اللغة العربية على جمع أبناء الشعوب على قيم الحق والعدل والجمال، ويجسد الحضور العالمي للأزهر، الذي يواصل رسالته في رعاية المواهب، وتعزيز التواصل بين الثقافات، وبناء الإنسان القادر على الإسهام في نهضة مجتمعه، مشيرة إلى أن رسالة الأزهر تقوم على تعليم العلم، وصون العربية، ورعاية المواهب، وتأهيل الطلاب الوافدين ليكونوا سفراء للعلم والاعتدال والسلام في أوطانهم، مع التشديد على أن الكلمة أمانة، والبيان مسؤولية، والموهبة طاقة قادرة على الإسهام في بناء الإنسان والعمران.
اقرأ أيضا: لماذا تعطس بعد الأكل مباشرة؟.. ليست حساسية دائمًا