
أعاد الجدل الذي أثاره مهرجان باث لأدب الأطفال، أكبر مهرجان متخصص في أدب الأطفال بالمملكة المتحدة، فتح النقاش حول قضية التنوع والتمثيل داخل الكتب والفعاليات الثقافية الموجهة للصغار، بعدما واجه انتقادات من عدد من المؤلفين بسبب ضعف تمثيل الكُتاب من الخلفيات العرقية المتنوعة في برنامج دورته لعام 2026.
اقرأ أيضا: جامعة الفيوم تطلق الدورة 56 لإعداد المعلم الجامعي
وبحسب صحيفة الجارديان بدأت الأزمة بعدما نشر عدد من الكُتاب تعليقات على الصفحة الرسمية للمهرجان عبر “إنستجرام”، انتقدوا فيها محدودية التنوع بين المشاركين، مؤكدين أن بعض هذه التعليقات حُذفت لاحقًا، كما أزيل المنشور الأصلي، مع تقييد التعليقات على منشورات أخرى.
كما كشف عدد من المؤلفين أنهم تلقوا رسائل إلكترونية من جون ماكلاي، أحد مؤسسي المهرجان، طالبهم فيها بحذف منشوراتهم، معتبرًا أنهم وجهوا انتقادات قبل الاطلاع على البرنامج كاملًا، وهو ما أثار اعتراضات داخل الأوساط الأدبية، إذ رأى بعضهم أن هذه الخطوة قد تُفهم على أنها محاولة للحد من الانتقادات.
في المقابل، نفت جيل ماكلاي، الشريكة في تأسيس المهرجان، أن تكون الإدارة سعت إلى إسكات الأصوات المنتقدة، مؤكدة أن هدفها كان تصحيح معلومات وصفتها بغير الدقيقة، بعدما زعمت بعض المنشورات خلو البرنامج من أي مؤلف ينتمي إلى خلفيات عرقية متنوعة، بينما يشارك فيه، بحسب إدارة المهرجان، سبعة مؤلفين من خلفيات مختلفة، من بينهم كاتب بريطاني من أصول قبرصية.
وأضافت إدارة المهرجان، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي، أنها استمعت إلى الملاحظات المثارة، وتعهدت بالعمل على زيادة التنوع في الدورات المقبلة، مشيرة إلى أنها بدأت بالفعل ضم أعضاء جدد إلى فريق الإدارة للمساعدة في تطوير سياسات الاختيار وتعزيز التمثيل داخل البرنامج.
اقرأ أيضا: «باور بانك» يشعل النار داخل طائرة صينية بعد هبوطها – أخبار السعودية
ويضم برنامج المهرجان نحو 100 فعالية، ويُعد من أبرز الفعاليات الأدبية المخصصة للأطفال في بريطانيا، إلا أن الجدل الدائر حوله أعاد تسليط الضوء على قضية أوسع تتعلق بمدى انعكاس التنوع المجتمعي داخل كتب الأطفال.
وتشير أحدث بيانات وزارة التعليم البريطانية إلى أن 38.7% من تلاميذ المدارس في إنجلترا ينتمون إلى أقليات عرقية، بينما كشف تقرير Reflecting Realities، الصادر عن مركز محو الأمية في التعليم الابتدائي (CLPE)، أن 24% فقط من كتب الأطفال المنشورة تضم شخصيات رئيسية من هذه الأقليات، بانخفاض عن 30% في عام 2022.
ويرى عدد من الكتاب والمهتمين بأدب الطفل أن هذه الفجوة تؤكد الحاجة إلى تمثيل أكثر تنوعًا داخل الكتب والفعاليات الثقافية، بما يتيح للأطفال رؤية هوياتهم وتجاربهم معبرة عنها في الأعمال الأدبية، بينما تؤكد إدارة المهرجان أنها ستواصل العمل على تطوير برامجها وتعزيز الشمول في الدورات المقبلة.
اقرأ أيضا: بعد انطلاقة الألبوم.. عمرو دياب يطرح كليب أغنية «حبيتك»