
يعتقد كثيرون أن انسداد الأنف المستمر أو الصداع وضغط الوجه مجرد أعراض لنزلة برد أو حساسية موسمية، إلا أن استمرار هذه الأعراض لفترة طويلة قد يكون مؤشرًا على التهاب الجيوب الأنفية، وهي حالة قد تتحول إلى مشكلة مزمنة أو تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم تُشخص وتُعالج في الوقت المناسب، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.
اقرأ أيضا: أثر العابرين.. واسينى الأعرج حمل أسئلة الإنسان والذاكرة إلى العالمية
ويؤكد أطباء الأنف والأذن والحنجرة أن معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية تكون بسيطة وتتحسن تلقائيًا، لكن بعض العلامات تستوجب استشارة الطبيب دون تأخير.
ما هو التهاب الجيوب الأنفية؟
التهاب الجيوب الأنفية هو التهاب يصيب التجاويف الهوائية الموجودة حول الأنف، ويؤدي إلى تراكم المخاط وانسداد فتحات الجيوب، مما يسبب صعوبة في التنفس عبر الأنف، إلى جانب الشعور بضغط أو ألم في الوجه والصداع.
وتعد العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعًا للإصابة، إلا أن البكتيريا أو الفطريات أو الحساسية أو بعض المشكلات التشريحية، مثل انحراف الحاجز الأنفي أو وجود سلائل أنفية، قد تكون أيضًا وراء الإصابة.
متى يكون التهاب الجيوب الأنفية مقلقًا؟
يوضح الأطباء أن معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية الفيروسي تتحسن خلال 7 إلى 10 أيام دون الحاجة إلى مضادات حيوية، لكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام، أو ساءت بعد أن بدأت في التحسن، فقد يشير ذلك إلى عدوى بكتيرية أو مشكلة صحية أخرى تستدعي التقييم الطبي.
ومن أبرز الأعراض التي تستحق الانتباه:
– انسداد الأنف المستمر.
– إفرازات أنفية كثيفة أو صفراء وخضراء.
– ألم أو ضغط في الوجه.
– صداع متكرر.
– ارتفاع درجة حرارة الجسم.
– ضعف أو فقدان حاسة الشم.
ماذا يحدث إذا تُرك التهاب الجيوب الأنفية دون علاج؟
قد يتحول الالتهاب الحاد إلى التهاب جيوب أنفية مزمن عندما تستمر الأعراض لأسابيع أو أشهر، وهو ما قد يؤثر سلبًا في النوم، والتركيز، والإنتاجية، وجودة الحياة بشكل عام.
كما قد يعاني المريض من انسداد دائم بالأنف، وضعف في حاسة الشم، وآلام متكررة في الوجه والصداع، ما يجعل ممارسة الأنشطة اليومية أكثر صعوبة.
هل يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة؟
رغم أن المضاعفات نادرة، فإن العدوى البكتيرية أو الفطرية غير المعالجة قد تمتد إلى الأنسجة المجاورة، نظرًا لقرب الجيوب الأنفية من العينين والدماغ.
وقد تشمل المضاعفات:
– تورم شديد حول العين.
– ضعف أو تشوش الرؤية.
– خراج بمحجر العين.
– التهاب السحايا.
– خراج بالمخ في حالات نادرة جدًا.
وتعد هذه الحالات طوارئ طبية تستلزم التدخل العاجل.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات؟
تزداد احتمالات الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية الشديدة أو المضاعفات لدى بعض الفئات، من بينها:
– مرضى السكري غير المسيطر عليه.
– مرضى السرطان.
– الأشخاص الذين خضعوا لزراعة أعضاء.
– من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة أو الكورتيزون لفترات طويلة.
– أصحاب المناعة الضعيفة.
اقرأ أيضا: الرئيس السيسي يصدر قرارا جمهوريا جديدا
كما ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية الفطرية، وهي حالة نادرة لكنها قد تكون مهددة للحياة إذا لم تُعالج سريعًا.
علامات تستوجب التوجه للطبيب فورًا
ينصح الأطباء بعدم تأجيل زيارة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض التالية:
– ألم شديد أو متزايد في الوجه.
– تورم حول العينين أو الوجه.
– إفرازات أنفية سوداء أو وجود قشور داكنة.
– ازدواجية الرؤية أو تشوشها.
– ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
– تدهور الأعراض بعد فترة من التحسن.
هل كل التهاب جيوب يحتاج إلى مضاد حيوي؟
معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية تكون فيروسية، ولا تستجيب للمضادات الحيوية، ويؤكد الأطباء أن العلاج يعتمد على تحديد السبب الحقيقي للإصابة، سواء كان فيروسيًا أو بكتيريًا أو تحسسيًا أو فطريًا، لذلك فإن تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب قد يكون غير مفيد، وقد يسهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
متى يجب زيارة الطبيب؟
– إذا استمرت الأعراض أكثر من 10 أيام.
– تكررت التهابات الجيوب الأنفية بشكل متواصل.
– صاحب الأعراض ارتفاع شديد في الحرارة أو ألم قوي بالوجه.
– ظهرت تورمات حول العين أو تغيرات في الرؤية.
– ازدادت الأعراض سوءًا بعد تحسنها.
التشخيص المبكر يحمي من المضاعفات
يشدد الأطباء على أن التشخيص المبكر يساعد في تحديد سبب الالتهاب واختيار العلاج المناسب، ما يقلل من احتمالات تطور الحالة إلى التهاب مزمن أو حدوث مضاعفات خطيرة.
اقرأ أيضا: بعد هجوم الضفة… إسرائيل تمنع العمال الفلسطينيين من دخول المستوطنات