أثر العابرين.. واسينى الأعرج حمل أسئلة الإنسان والذاكرة إلى العالمية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

واسينى الأعرج، كاتب وروائى وأكاديمى كبير يحظى بشعبية كبيرة داخل الوسط الأدبىى والأكاديمى، ولد فى 8 أغسطس عام 1954 بقرية سيدى بوجنان الحدودية- تلمسان، وخلال كتاباته كان هناك أمر ما يخشاه وهو أن يتعرض للقتل، وهو ما كشفه بعد كتابة سيرته الذاتية بعنوان سيرة المنتهى، وعبر سلسلة أثر العابرين والتى نستعرض من خلالها سيرة ومسيرة العديد من الشخصيات التى تركت أثرًا واضحًا على الواقع الثقافى والفكرى فى مصر والوطن العربي، نستعرض لمحات من حياته.

اقرأ أيضا: الرئيس السيسي يصدر قرارا جمهوريا جديدا

تنتمى أعمال الروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج، الذى يكتب باللغتين العربية والفرنسية، إلى المدرسة الجديدة التى لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائمًا عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها، إن اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزًا ومستقرًا ولكنها بحث دائم ومستمر، ومن أهم مؤلفات واسينى الأعرج: “رواية طوق الياسمين”، ورواية “مملكة الفراشة”، ورواية “سيدة المقام مراثى الجمعة الحزينة”.

جوائز حصدها واسيني الأعرج


حصل واسينى الأعرج فى سنة 2001 على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله، وحصل فى سنة 2006 على جائزة المكتبيين الكبرى على روايته: كتاب الأمير، التى تمنح عادة لأكثر الكتب رواجا واهتماما نقديا، فى السنة، وحصل فى سنة 2007 على جائزة الشيخ زايد للآداب، وتُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها: الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الدنمركية، العبرية، الإنجليزية والإسبانية، كما حصل على جائزة نوابغ العرب عن فئة الأدب والفنون لعام 2023، نظيرًا لإسهاماته ومؤلفاته في الأدب العربي، حيث أسهمت أعماله الأدبية إلى الإبداع في توظيف طرق تعبيرية جديدة للغة في الرواية، وإضافة أبعاد جديدة للمخيلة العربية والسرد القصصي، بحسب حيثيات الجائزة.
ومن أهم مؤلفات واسينى الأعرج: “رواية طوق الياسمين: تتميز الرواية بلغتها الموسيقية، تتحدث عن الحب والموت والمرض من خلال رسائل بين حبيبين وذكريات، ورواية مملكة الفراشة: تتحدث الرواية عن الجرح الجزائرى الذى سببته الحروب والنزاعات التى لم تسلم منها أى طائفة أو حزب حين قرر الشعب أن يظلم نفسه بنفسه قبل أ يظلمه جبروت السلطة، ورواية سيدة المقام مراثى الجمعة الحزينة: رواية يدل اسمها عليها، حيث لا يمكن وصفها إلا بـ “رواية حزينة” ويتجلى كل هذا الحزن حين يقول واسينى فيها: “لست أدرى من كان يعبر الآخر، أنا أم الشارع فى هذه الجمعة الحزينة، الأصوات التى تملأ الذاكرة والقلب صارت لا تُعد، ولم أعد أملك الطاقة لمعرفتها، كل شيء اختلط مثل العجينة”.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً