
أدرج الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، لافتة باسم شارع عبد الوهاب مورو باشا فى مشروع حكاية شارع، حيث تم وضع اللافتة على أحد شوارع في مدينة 6 أكتوبر تخليداً لذكراه.
اقرأ أيضا: نصائح ووصفات طبيعية تساعد على تأخير ظهور التجاعيد
يعد الدكتور محمد عبد الوهاب مورو أحد أبرز رواد الجراحة في مصر خلال القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بتطوير التعليم الطبي وإرساء دعائم الجراحة الحديثة، حتى لُقب بـ”أبو الجراحة الحديثة”.
النشأة والتعليم
ولد محمد عبد الوهاب مورو في 10 ديسمبر عام 1893، وتنحدر أصول أسرته من مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية، التحق بكلية الطب، وتخرج فيها عام 1915، ثم أوفد في بعثة إلى بريطانيا لاستكمال دراسته.
حصل على ليسانس الكلية الملكية للأطباء الباطنيين في لندن عام 1919، ثم نال زمالة الكلية الملكية للجراحين عام 1920، وأعقبها بليسانس أمراض النساء والتوليد من دبلن عام 1921. ورغم تأهله في هذا التخصص، فإن شغفه بالجراحة دفعه إلى تركه والتفرغ للجراحة العامة، ليحصل على درجة الماجستير في الجراحة من الجامعة المصرية (جامعة القاهرة حاليًا) عام 1930.
المسيرة المهنية
بعد عودته من بريطانيا، عرض على مورو العمل في تخصص أمراض النساء والتوليد بمستشفى قصر العيني، إلا أنه رفض العرض لرغبته في التخصص بالجراحة، وظل دون عمل لمدة ستة أشهر، إلى أن استدعاه الدكتور علي إبراهيم باشا للعمل معه، لتبدأ مسيرته التي جعلت منه أحد أبرز جراحي مصر.
عمل مدرسا للجراحة بكلية طب قصر العيني بين عامي 1922 و1929، ثم تدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذا ورئيسا لأقسام الجراحة خلال الفترة من 1936 إلى 1949، وفي عام 1949 تولى عمادة كلية الطب، واستمر في المنصب حتى عام 1951، قبل أن يعين مديرا لجامعة القاهرة في الفترة من 5 مايو 1951 حتى 24 يونيو 1953.
أبرز الإنجازات
واصل عبد الوهاب مورو ما بدأه أستاذه الدكتور علي إبراهيم باشا في تطوير الجراحة المصرية، وأصبح أول طبيب مصري وعربي يُجري عمليات جراحية معقدة وحديثة، من بينها استئصال أورام المخ.
وخلال مسيرته، أجرى أو أشرف على نحو 13 ألف عملية جراحية، كما أسهم في إنشاء قسم الجراحة العامة بكلية طب جامعة عين شمس، وأنشأ عددًا من التخصصات الدقيقة، منها جراحة الأعصاب وجراحة المسالك البولية.
اقرأ أيضا: مصرع 4 حوثيين وسقوط نقطة عسكرية بيد القبائل في محافظة الجوف اليمنية – أخبار السعودية
وخلال فترة عمادته لكلية الطب، أسهم في إنشاء قسم الأمراض النفسية، كما شهدت جامعة القاهرة خلال رئاسته لها إنشاء كلية الصيدلة ومعهد العلوم السياسية.
استقالته ومواقفه
قدم مورو استقالته من رئاسة جامعة القاهرة احتجاجا على سياسات رأى أنها تضر بمستقبل التعليم الطبي، وفي مقدمتها التوسع في قبول أعداد كبيرة من طلاب كليات الطب دون توفير الإمكانات اللازمة لتدريبهم، محذرا من أن ذلك سيؤثر في كفاءة الأطباء وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
كما كان عضوا في لجنة الخمسين التي شُكلت عام 1954 لوضع مشروع دستور جديد للبلاد عقب ثورة يوليو 1952.
الجوائز والتكريم
نال الدكتور عبد الوهاب مورو رتبة “الباشوية” في 11 فبراير 1946، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1965، تقديرًا لإسهاماته العلمية والطبية.
الوفاة
توفي الدكتور عبد الوهاب مورو في 23 مايو 1979، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات العلمية والطبية، ترك خلالها إرثا أسهم في تطوير علم الجراحة والتعليم الطبي في مصر، وظل اسمه مرتبطا بريادة الجراحة الحديثة في البلاد.
اقرأ أيضا: دماغ الهاتف الذكى.. أطباء الأعصاب يحذرون من آثار الإفراط فى استخدام الشاشات