لماذا يفضل عدم تأخير وجبة الإفطار؟ التوقيت الأمثل للوجبة لاستقرار سكر الدم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يبدأ الجسم يومه بعد ساعات طويلة من الصيام أثناء النوم، ولذلك لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إشباع الجوع فقط، بل تمتد إلى إعادة تزويد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها لأداء وظائفه بكفاءة. ويؤكد خبراء التغذية أن توقيت تناول هذه الوجبة لا يقل أهمية عن مكوناتها، إذ يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على استقرار مستويات السكر في الدم، والنشاط الذهني، والقدرة على التركيز خلال ساعات النهار.

اقرأ أيضا: ذكرى رحيله.. محمد بن طغج الإخشيد مؤسس الدولة الإخشيدية وحاكم مصر والشام


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تناول وجبة الإفطار خلال الساعة الأولى أو الثانية بعد الاستيقاظ قد يساعد على تحسين تنظيم مستوى السكر في الدم، لأن الجسم يكون أكثر قدرة على الاستجابة لهرمون الأنسولين في هذه الفترة، وهو الهرمون المسئول عن نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة.

لماذا يُفضل عدم تأخير وجبة الإفطار؟

بعد ساعات النوم تنخفض مخازن الطاقة تدريجيًا، لذلك يحتاج الجسم إلى مصدر جديد للوقود يساعده على استعادة نشاطه. وعندما يتم تأخير الإفطار لفترات طويلة، قد ينعكس ذلك على مستويات الطاقة والتركيز لدى بعض الأشخاص، كما قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع لاحقًا، وهو ما قد يدفع إلى تناول كميات أكبر من الطعام خلال بقية اليوم.
كما أن الالتزام بموعد ثابت للإفطار ينسجم مع الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم العديد من العمليات الحيوية، مثل إفراز الهرمونات وعمل الكبد والبنكرياس والعضلات. ويعتقد الباحثون أن اضطراب مواعيد الوجبات بصورة متكررة قد يؤثر في هذا النظام الطبيعي، وهو ما قد ينعكس على كفاءة تنظيم سكر الدم.

هل تخطي الإفطار يضر الجميع؟

قد يمر بعض الأشخاص بيوم أو أكثر دون تناول الإفطار بسبب ضيق الوقت أو فقدان الشهية، ولا يعني ذلك بالضرورة حدوث مشكلة صحية فورية. لكن الاعتماد على هذه العادة بشكل مستمر قد يرتبط بنتائج صحية غير مرغوبة لدى بعض الفئات.
وتشير دراسات إلى وجود علاقة بين الانتظام في تناول الإفطار وانخفاض احتمالات الإصابة بالسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، فإن الاستجابة تختلف من شخص لآخر تبعًا لعوامل مثل نمط النوم، والحالة الصحية، والعمر، ومستوى النشاط البدني.

لماذا يختلف تأثير الإفطار بين الأشخاص؟

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، فطريقة استجابة الجسم للطعام تتأثر بعوامل عديدة، منها الجينات، والهرمونات، وطبيعة النشاط اليومي، وحتى ما إذا كان الشخص يميل للاستيقاظ مبكرًا أو السهر ليلًا، ولهذا قد يستفيد بعض الأشخاص من تناول الإفطار في وقت مبكر، بينما يحتاج آخرون إلى خطة غذائية مختلفة يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية وفق حالتهم الصحية.

اقرأ أيضا: مصدر بالزمالك يكشف حقيقة اتهام حسين لبيب بتعطيل شركة الكرة، والنادي يحسم الجدل ببيان رسمي

كيف تبني وجبة إفطار تدعم استقرار سكر الدم؟

لا تعتمد الوجبة الصحية على عنصر غذائي واحد، وإنما على تحقيق التوازن بين المكونات المختلفة، ومن الأفضل أن تحتوي وجبة الإفطار على مصدر للكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة، إلى جانب مصدر جيد للبروتين مثل البيض أو الزبادي اليوناني أو الجبن أو البقوليات.
كما يُنصح بإضافة أطعمة غنية بالألياف مثل الخضراوات أو الفواكه قليلة السكر، لأنها تساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز وتمنح إحساسًا بالشبع لفترة أطول. ويمكن أيضًا إدخال الدهون الصحية باعتدال، مثل الأفوكادو أو المكسرات أو البذور أو زيت الزيتون، لما لها من دور في تعزيز القيمة الغذائية للوجبة.

عادات بسيطة تصنع فرقًا

الانتظام في موعد الإفطار، والحرص على توازن مكوناته، وتجنب الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة أو الحبوب المكررة، كلها خطوات قد تساعد في الحفاظ على استقرار الطاقة خلال اليوم. كما أن الجمع بين التغذية الصحية والنوم الكافي وممارسة النشاط البدني بانتظام يمنح الجسم فرصة أفضل للحفاظ على توازن سكر الدم ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.

 

اقرأ أيضا: طقس (السبت): زخات برد في 4 مناطق.. رعود في 9 محافظات – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً