قالهم طالع رحلة.. مراهق صينى يخدع والديه ليتطوع فى إغاثة ضحايا الفيضانات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أخبر مراهق من شرق الصين والديه أنه ذاهب فى عطلة، لكنه سافر سرا مع أحد أصدقائه إلى منطقة منكوبة بالفيضانات للمشاركة فى جهود الإغاثة، وفى وقت سابق من هذا الشهر، أنهى وو يولون، البالغ من العمر 18 عاما من شنغهاى، امتحان القبول الجامعى الوطنى الصينى “غاوكاو”، وكان يخطط لرحلة تخرج، لكن بعد أن شاهد نداء عبر الإنترنت من مجموعة متطوعين فى منطقة قوانغشى جنوب غربى الصين، تخلى عن خططه وتوجه إلى المنطقة المنكوبة، وتسببت أيام من الأمطار الغزيرة المصاحبة لإعصار فى غمر أجزاء من قوانغشى، ما أدى إلى فيضانات أسفرت عن وفاة 39 شخصا.

اقرأ أيضا: جدل فى كوريا بسبب استخدام جلد الجثث فى علاج تجميلى.. اعرف التفاصيل

الطالب وو يولون
الطالب وو يولون

 

تجهيزات وجهود تطوعية

تواصل وو مع مجموعة المتطوعين، وعلم بوجود حاجة ملحة إلى متطوعين إضافيين لنقل الإمدادات الإغاثية، فقرر السفر مع زميله شين زيو إلى هنغتشو، إحدى أكثر المناطق تضررا، ولتجنب إثارة قلق أسرته، أخبر والديه أنه سيزور مدينة ووشى الواقعة غرب شنغهاى، بحسب ما ذكره موقع scmp.

وأنفق الشابان مصروفهما على شراء المؤن، بما فى ذلك المكرونة سريعة التحضير، وأكثر من 250 عبوة من الفوط الصحية، والنقانق، وعصيدة الأرز الجاهزة للأكل، كما أخفى وو الطرود الكبيرة فى محطة لاستلام الطرود بالقرب من منزله، قبل أن يصعد إلى غرفته ليجهز حقيبة منفصلة لعطلته المزعومة.

 

المشاركة فى الإغاثة

فى 9 يوليو، استغرقت رحلة المراهقين أكثر من 13 ساعة حتى وصلا إلى هنغتشو، وأدرك الشابان أنهما لم يتلقيا أى تدريب على عمليات الإنقاذ، لذلك ابتعدا عن مهام الخطوط الأمامية، وشاركا فى فرز وتفريغ ونقل الإمدادات داخل مركز التوزيع.

وقال وو: “لم نكن نريد أن نلعب دور البطل، كان يكفينا أن نساعد حيثما استطعنا وأن نكون جزءا صغيرا من جهود الإغاثة”، وبحسب وكالة أنباء شينوينفانغ، تولى متطوعون آخرون لاحقا نقل الإمدادات سيرا على الأقدام إلى السكان العالقين فى المجتمعات الجبلية النائية.

وأوضح وو أن وصف العمل فى الكتب الدراسية بأنه وسيلة لتحقيق الذات كان يبدو له مفهوما مجردا، لكنه أدرك معناه بعد هذه التجربة، وشعر بالفخر بمساهمته.

واستشهد فى تفسير قراره بمقولة للكاتب الصينى لو شون، الذى يعد على نطاق واسع أبا للأدب الصينى الحديث، جاء فيها: “المسافة اللانهائية والناس الذين لا حصر لهم جميعهم مرتبطون بي”، وهو اقتباس يعبر عن الشعور العميق بالإنسانية المشتركة.

 

اقرأ أيضا: مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 22-7-2026.. مواجهات قوية في تصفيات دوري أبطال أوروبا

رد فعل الأسرة والتكريم

بالنسبة لوالدى وو، كانت الواقعة مصدر قلق كبير، إذ علمت والدته من إحدى صديقاته بأنه انضم إلى جهود الإغاثة بعد وصوله إلى قوانغشى.

واتصلت به على الفور للاطمئنان عليه، وتأكدت من سلامته وسلامة زميله، ورغم أنها لم توافق على تصرفه بإخفاء الحقيقة ثم إبلاغها لاحقا، فإنها أكدت أنها تفهم دوافعه وتأثرت بما قام به.

وبعد 6 أيام من العمل التطوعى، عاد وو وشين إلى شنغهاى فى 15 يوليو، كما تلقى وو عرض قبول من جامعة شرق الصين للمعلمين، وهى واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية فى الصين.

وفى وقت لاحق، وجهت سلطات ووشى دعوة للشابين لزيارة المدينة التى استخدما اسمها غطاء لرحلتهما، ومنحتهما دخولا مجانيا إلى المعالم السياحية المحلية لمدة عام.

وأشاد متابعون على الإنترنت بما فعله الشابان، حيث كتب أحدهم: “لا يمكن لأحد أن يحظى ببداية أروع لمرحلة البلوغ، سيظل العالم متألقا بفضل شباب مثلهم”، وقال آخر: “الصين محمية جيدا من قبل أولئك الشجعان الذين يتقدمون”.

اقرأ أيضا: عاجل | بيان رسمي من اتحاد الكرة بشأن تراخيص الأندية.. وقراران إلزاميان

‫0 تعليق

اترك تعليقاً