كشف يثبت استخدام منصات خشبية متحركة فى المسارح اليونانية منذ 2000 عام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت دراسة ميدانية أجراها فريق من مختبر تاريخ العمارة الغربية بجامعة “كوماموتو” اليابانية، عن استخدام اليونانيين القدماء لمنصات خشبية متحركة على عجلات منذ نحو 2000 عام.

اقرأ أيضا: موعد عرض مسلسل حب ع ورق الحلقة 30

وجاء هذا الاستنتاج بعد أن عثر الفريق البحثي في مسرح “ميسيني” الأثري على غرفة تخزين كبيرة وثلاثة صفوف من القواعد الحجرية المحاذية لخشبة المسرح، وفقا لما نشره موقع greekreporter.

ويتطابق هذا الاكتشاف مع شواهد مماثلة عُثر عليها سابقاً في مسرحي “ميجالوبوليس” و”سبارتا”، حيث كانت تُثبّت عجلات فوق هذه المسارات الحجرية لتحريك الهياكل الخشبية الضخمة خلال العصر الهلنستي.

 

كواليس متحركة على مسارات منفصلة

طرح الأستاذ المشارك ريويتشي يوشيتاكي، قائد المشروع البحثي، نظرية جديدة تفكك الاعتقاد السابق بأن أجزاء المسرح كانت تتحرك معاً ككتلة واحدة.

وأوضح يوشيتاكي، أن خلفية المسرح المخصصة للممثلين (البروسكينيون) وغرف تبديل الملابس (السكيني) كانا هيكلين منفصلين تماماً، ويتحرك كل منهما بشكل مستقل على مجموعة عجلات خاصة به.

وأضاف يوشيتاكي مفسراً: “الافتراضات السابقة كانت تقترح تحريك الهيكلين معاً عبر ثلاثة صفوف حجرية فقط. لكن بالنظر إلى الثقل الكبير للمبنيين وصعوبة نقلهما بمحور واحد وثلاث عجلات خشبية، فمن المنطقي والمجدِ هندسياً أن يكون لكل هيكل مساره المستقل المكون من صفين حجريين”.

ويسعى الباحثون حالياً عبر دراسات معمقة إلى فهم الشكل الدقيق لهذه المنصات وتأثيرها على تطور العمارة المسرحية لاحقاً.

 

اقرأ أيضا: سعر الدولار يتراجع أمام الجنيه اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026

مسرح ميسيني قلب السياسة والدراما

لم يكن مسرح ميسيني القديم مجرد منصة للفنون والدراما على مدار ستة قرون، بل كان مركزاً رئيساً للأحداث السياسية العاصفة ومحطاً لأقدام كبار قادة التاريخ؛ ففي عام 214 قبل الميلاد، احتضن المسرح اجتماعاً تاريخياً بين ملك مقدونيا “فيليب الخامس” و”أراتوس” ملك سيكيون، والذي جاء في أعقاب انتفاضة شعبية دامية شهدت تصفية مسؤولي المدينة ومئات الأثرياء.

كما يذكر المؤرخ “ليفيوس” أن المسرح شهد تجمعاً حاشداً لأهالي ميسيني عام 183 قبل الميلاد، حين طالبوا علناً بإحضار الجنرال الأسير “فيلوبويمين” (قائد الرابطة الأخائية) ليمثل أمام الجمهور في الساحة.

 

نهاية مأساوية وإرث منهوب

بعد قرون من العطاء الفني والسياسي، واجه المسرح نهاية مأساوية مع حلول العصر البيزنطي، إذ هُجر تماماً وتحول إلى ما يشبه مقلعاً للحجارة بسبب إهمال السكان المحليين، الذين قاموا بتفكيك ونزع العديد من مقاعده الحجرية واستخدامها كمواد بناء لتشييد منازلهم ومعابدهم الخاصة.

مسرح يونانى
مسرح يونانى


 

اقرأ أيضا: حالة المرور اليوم، كثافات على كورنيش النيل وصلاح سالم والطريق الدائري

‫0 تعليق

اترك تعليقاً