«عمال مصر»: إعداد القيادات النقابية هو الاستثمار الحقيقي للمستقبل
أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن إعداد وتأهيل الكوادر النقابية يمثل أحد أهم محاور عمل الاتحاد العام، باعتباره الاستثمار الحقيقي الذي يضمن استمرارية وقوة التنظيم النقابي، مشددًا على أن مستقبل أي تنظيم لا يصنعه سوى الإنسان القادر على تحمل المسؤولية وخدمة زملائه بإخلاص.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر الأول لتأهيل الكوادر النقابية، الذي ينظمه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالتعاون مع مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، خلال الفترة من 20 إلى 22 يوليو 2026 بالقاهرة.
وقال الجمل إنه التحق بالتنظيم النقابي عام 1991 كعامل يؤمن بأن خدمة زملائه شرف ومسؤولية، مؤكدًا أن القيادة ليست منصبا أو لقبا، وإنما أمانة وإخلاص وقدرة على خدمة الناس وترك أثر إيجابي في مواقع العمل.
وأوضح أن المشاركين في البرنامج ليسوا مجرد متدربين، بل يمثلون جيلا جديدا سيحمل مسؤولية الدفاع عن حقوق العمال، والحفاظ على قوة التنظيم النقابي، واستكمال مسيرة الحركة النقابية المصرية، مشيرا إلى أن الاتحاد العام، منذ تأسيسه عام 1957، كان شريكا في البناء والتنمية وصوتا معبرا عن العمال وداعما للدولة المصرية في مختلف مراحلها.
وأضاف رئيس الاتحاد العام أن مصر تواصل، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفيذ مشروعات قومية كبرى وتحقيق تنمية صناعية غير مسبوقة في إطار بناء الجمهورية الجديدة، وهو ما يفرض مسؤولية أكبر على التنظيم النقابي لإعداد قيادات تمتلك الوعي والعلم والخبرة، وتوازن بين الدفاع عن حقوق العمال ودعم الإنتاج والتنمية.
وأشار إلى أن القائد النقابي الحقيقي هو مَن يجيد الاستماع، ويحترم القانون، ويؤمن بالحوار، ويقدم القدوة الحسنة في أخلاقه وسلوكه قبل أقواله، مؤكدًا أن ثقة العامل هي أغلى ما يمكن أن يناله أي قائد نقابي، والحفاظ عليها هو أساس النجاح والاحترام.
ودعا الجمل المشاركين إلى أن يكون كل منهم سفيرًا للاتحاد العام في موقع عمله، وأن يقدم نموذجًا في الانتماء والانضباط والعمل، واضعًا مصلحة العامل والوطن فوق أي اعتبار، مؤكدًا أن التنظيمات القوية تُبنى بالإنسان قبل أي شيء.
واكد رئيس الاتحاد العام أن القيمة الحقيقية لأي قائد لا تُقاس بالمناصب التي يشغلها، وإنما بعدد العمال الذين يثقون فيه، والمشكلات التي ينجح في حلها، والقيمة التي يضيفها لتنظيمه ووطنه، معربًا عن ثقته في قدرة المشاركين على مواصلة مسيرة الحركة النقابية المصرية، وخدمة عمال مصر، والإسهام في بناء الجمهورية الجديدة.