أعلنت حركة حماس، انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي خلفًا ليحيى السنوار، في خطوة تمثل تحولًا جديدًا في قيادة الحركة وسط استمرار التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
وقالت الحركة في بيان، اليوم الإثنين، إن مؤسساتها القيادية انتهت إلى اختيار خليل الحية لتولي رئاسة المكتب السياسي، ليقود الحركة خلال المرحلة القادمة، دون أن تكشف عن تفاصيل إضافية بشأن آلية الانتخاب أو أولويات القيادة الجديدة.
ويعد الحية من أبرز القيادات السياسية في حماس، وشغل خلال السنوات الماضية مواقع قيادية متعددة، كما كان عضوًا في المكتب السياسي ورئيسًا للحركة في قطاع غزة بالإنابة في عدد من المراحل، وشارك في جولات عديدة من المفاوضات غير المباشرة المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ويأتي انتخابه في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب المفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية.
من هو خليل الحية؟
يعد الحية أحد أبرز الوجوه السياسية داخل حركة حماس، وانضم إلى الحركة منذ سنوات تأسيسها، وتدرج في مواقعها القيادية حتى أصبح عضوًا في مكتبها السياسي.
وبرز اسمه خلال السنوات الأخيرة باعتباره أحد المسؤولين الرئيسيين عن إدارة الاتصالات السياسية للحركة، كما شارك في لقاءات ومفاوضات مع وسطاء إقليميين ودوليين بشأن ملفات التهدئة، ووقف إطلاق النار، وصفقات تبادل الأسرى.
وعُرف الحية بدوره في رسم المواقف السياسية للحركة، وظهوره المتكرر في المؤتمرات والبيانات الرسمية المتعلقة بالقضايا الفلسطينية.
ويُعد المكتب السياسي أعلى هيئة تنفيذية في حماس، ويتولى رسم السياسات العامة وإدارة العلاقات الخارجية واتخاذ القرارات الإستراتيجية للحركة.
وشهدت قيادة حماس خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التغييرات، كان أبرزها انتخاب إسماعيل هنية رئيسًا للمكتب السياسي عام 2017 خلفًا لخالد مشعل، قبل أن تشهد الحركة لاحقًا تغيرات متتالية في بنيتها القيادية مع تصاعد الأحداث في قطاع غزة.