
قد يفاجأ البعض بظهور زوائد صغيرة ولينة على الرقبة أو تحت الإبط أو الجفون، ما يثير القلق بشأن طبيعتها وإمكانية ارتباطها بأمراض خطيرة. لكن في معظم الحالات، تكون هذه الزوائد الجلدية نموات حميدة لا تشكل خطرًا على الصحة، إلا أن ظهورها المتكرر أو تعرضها للالتهاب قد يستدعي استشارة الطبيب لتقييمها والتأكد من طبيعتها.
ووفقًا لموقع Health، فإن الزوائد الجلدية هي نموات جلدية صغيرة غير سرطانية، تظهر غالبًا في المناطق التي يزداد فيها احتكاك الجلد، مثل الرقبة، وتحت الإبطين، والجفون، وبين الفخذين، وأسفل الثديين. وقد تكون بلون الجلد أو أغمق قليلًا، ويتراوح حجمها من بضعة ملليمترات إلى نحو سنتيمتر، وقد تظهر منفردة أو في مجموعات.
أسباب ظهور الزوائد الجلدية
لا يوجد سبب واحد مسؤول عن ظهور الزوائد الجلدية، لكن الخبراء يشيرون إلى وجود مجموعة من العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بها، من أبرزها:
الاحتكاك المستمر: يعد احتكاك الجلد ببعضه أو بالملابس والإكسسوارات من أكثر العوامل ارتباطًا بظهور الزوائد الجلدية، لذلك تنتشر في مناطق ثنيات الجسم.
التقدم في العمر: تقل مرونة الجلد مع التقدم في السن، وهو ما يزيد من فرص ظهور هذه الزوائد، لذلك تنتشر بصورة أكبر بين كبار السن.
العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة قد يزيد من احتمالية ظهورها لدى أفراد الأسرة.
السمنة وزيادة الوزن: تزداد الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، نتيجة زيادة ثنيات الجلد والاحتكاك بينها.
الإصابة بداء السكري من النوع الثاني: أظهرت دراسات وجود علاقة بين الزوائد الجلدية ومرض السكري، لكنها لا تعني أن كل من يعاني من الزوائد الجلدية مصاب بالسكري.
اضطرابات الهرمونات: قد يرتبط اختلال مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون بزيادة احتمالية ظهورها.
متلازمة التمثيل الغذائي: وهي مجموعة من عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع السكر، وزيادة الدهون الثلاثية، وزيادة محيط الخصر، وانخفاض الكوليسترول الجيد، وقد ترتبط أيضًا بزيادة ظهور الزوائد الجلدية.
كما تشير بعض الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين الزوائد الجلدية وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، إلا أن الأدلة العلمية الحالية ما تزال غير كافية لتأكيد هذه العلاقة بشكل قاطع.
متى يجب الذهاب للطبيب؟
رغم أن الزوائد الجلدية غالبًا لا تحتاج إلى علاج، فإن استشارة طبيب الأمراض الجلدية تصبح ضرورية في بعض الحالات، ومنها:
إذا أصبحت مؤلمة أو بدأت تنزف.
عند تعرضها للالتهاب أو التهيج بصورة متكررة.
إذا ظهرت بالقرب من العين وأثرت في الرؤية.
إذا تغير شكلها أو لونها أو حجمها بشكل ملحوظ.
عند الشك في أن النمو الجلدي قد لا يكون زائدة جلدية، لأن بعض الأمراض الجلدية وسرطان الجلد قد تتشابه في مظهرها مع الزوائد الجلدية.
كيف يتم تشخيصها؟
يعتمد طبيب الجلدية في أغلب الأحيان على الفحص السريري، إذ يمكنه تشخيص الزائدة الجلدية بمجرد رؤيتها، وفي حالات قليلة قد يطلب فحوصات إضافية إذا كان هناك شك في طبيعة النمو الجلدي.
هل يمكن إزالتها؟
إذا كانت الزائدة الجلدية تسبب إزعاجًا أو تؤثر في الحياة اليومية، يمكن للطبيب إزالتها داخل العيادة باستخدام التجميد بالنيتروجين السائل، أو الكي الكهربائي، أو الليزر، أو الاستئصال الجراحي البسيط. وتتميز هذه الإجراءات بأنها سريعة وآمنة عند إجرائها بواسطة طبيب مختص.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من محاولة إزالة الزوائد الجلدية في المنزل باستخدام المقص أو الخيط أو المستحضرات التي تُباع لهذا الغرض، لأن ذلك قد يؤدي إلى نزيف أو عدوى أو ندبات، كما قد يؤخر تشخيص مشكلة جلدية أكثر خطورة إذا لم يكن النمو في الأصل زائدة جلدية.
ورغم أنه لا توجد طريقة مضمونة لمنع ظهور الزوائد الجلدية، فإن الحفاظ على وزن صحي، والسيطرة على مستويات السكر في الدم، وتقليل احتكاك الجلد، والعناية بترطيب البشرة قد تساعد في تقليل فرص ظهورها، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.