النوبة القلبية الصامتة تمر بلا ألم.. أعراض لا تتجاهلها وطرق الوقاية منها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يعتقد كثيرون أن النوبة القلبية لا تحدث إلا إذا صاحبها ألم شديد في الصدر، لكن الواقع يختلف في بعض الحالات، فهناك ما يُعرف بـالنوبة القلبية الصامتة، وهي حالة قد تمر دون أعراض واضحة أو بعلامات خفيفة يسهل تجاهلها، ما يؤخر التشخيص ويزيد من خطر المضاعفات، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.

ويشير أطباء القلب إلى أن النوبات القلبية الصامتة تمثل نحو 30% من إجمالي حالات النوبات القلبية، وغالبًا لا يكتشفها المريض إلا بعد أسابيع أو أشهر أثناء إجراء فحوصات للقلب لسبب آخر.

ما النوبة القلبية الصامتة؟

تحدث النوبة القلبية الصامتة عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب بسبب انسداد أحد الشرايين التاجية، وهو ما يؤدي إلى تلف في عضلة القلب، تمامًا كما يحدث في النوبة القلبية التقليدية.

لكن الاختلاف يكمن في أن الأعراض تكون غائبة أو خفيفة أو غير نمطية، لذلك قد يفسرها المصاب على أنها إرهاق أو عسر هضم أو شد عضلي، ولا يطلب الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

لماذا تحدث النوبة القلبية الصامتة؟

السبب الرئيسي هو انسداد أحد الشرايين التاجية نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول داخل جدار الشريان، وعند تمزق هذه الترسبات قد تتكون جلطة دموية تمنع وصول الدم والأكسجين إلى عضلة القلب، ومع استمرار الانسداد، تبدأ خلايا القلب في التلف، سواء شعر الشخص بأعراض واضحة أم لا.

أعراض قد تشير إلى النوبة القلبية الصامتة

رغم غياب الألم الشديد في الصدر لدى كثير من المرضى، فإن هناك علامات قد تستدعي الانتباه، منها:

ضغط أو انزعاج خفيف في الصدر

قد يشعر المصاب بضيق أو ضغط بسيط في منتصف الصدر، وليس الألم الحاد المعروف في النوبات القلبية.

ألم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم

قد يمتد الألم إلى الفك أو الرقبة أو الظهر أو الكتفين أو أحد الذراعين، خاصة الذراع اليسرى.

ضيق في التنفس

قد يعاني الشخص من صعوبة في التنفس أثناء القيام بمجهود بسيط أو حتى أثناء الراحة.

إرهاق غير مبرر

الشعور بتعب شديد أو ضعف عام يستمر عدة أيام دون سبب واضح قد يكون من العلامات المبكرة، خاصة لدى النساء وكبار السن.

الغثيان أو عسر الهضم

قد يظن البعض أن المشكلة في المعدة، بينما تكون الأعراض ناتجة عن نقص وصول الدم إلى القلب.

التعرق البارد والدوخة

ظهور عرق بارد بشكل مفاجئ أو الشعور بالدوار والإغماء من العلامات التي تستوجب التقييم الطبي سريعًا.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يمكن أن تصيب النوبة القلبية الصامتة أي شخص، لكن تزداد احتمالات حدوثها لدى:

– مرضى السكري، بسبب تلف الأعصاب الذي قد يقلل الإحساس بالألم.

– كبار السن.

– المصابين بارتفاع ضغط الدم.

– مرضى ارتفاع الكوليسترول.

– المدخنين.

– الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

– قلة النشاط البدني.

– من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.

– مرضى الكلى المزمنة.

– الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط نفسية مزمنة.

لماذا تعد النوبة القلبية الصامتة خطيرة؟

غياب الأعراض لا يعني أن الضرر أقل، فقد تتسبب النوبة القلبية الصامتة في تلف جزء من عضلة القلب، ما يزيد من خطر الإصابة بـ:

– قصور القلب.

– اضطرابات نظم القلب.

– تكرار الإصابة بنوبة قلبية.

– تراجع كفاءة القلب في ضخ الدم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن النوبات القلبية الصامتة قد ترتبط بزيادة خطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

كيف يتم تشخيصها؟

غالبًا تُكتشف النوبة القلبية الصامتة بالصدفة أثناء إجراء فحوصات للقلب، مثل:

– تخطيط كهربائية القلب (ECG).

– الموجات فوق الصوتية على القلب (الإيكو).

– الرنين المغناطيسي للقلب.

– تحاليل إنزيمات القلب في بعض الحالات.

– قسطرة أو تصوير الشرايين التاجية عند الحاجة.

كيف يتم علاجها؟

يعتمد العلاج على حجم الضرر وحالة المريض، وقد يشمل:

– أدوية مضادة لتجلط الدم.

– أدوية خفض الكوليسترول (الستاتينات).

– أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.

– حاصرات بيتا أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين حسب الحالة.

– تركيب دعامة للشريان التاجي أو إجراء جراحة تحويل مسار الشريان في الحالات المتقدمة.

– الالتحاق ببرامج إعادة تأهيل القلب لتحسين اللياقة وصحة القلب.

هل يمكن الوقاية منها؟

يؤكد الأطباء أن الوقاية ممكنة إلى حد كبير من خلال السيطرة على عوامل الخطر، وذلك عبر:

– اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.

– تقليل الدهون المشبعة والسكريات والملح.

– ممارسة النشاط البدني بانتظام.

– الحفاظ على وزن صحي.

– الإقلاع عن التدخين.

– التحكم في ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.

– تقليل التوتر والحصول على نوم كافٍ.

– إجراء الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً