19 يوليو 2026 21:36 مساء
|
آخر تحديث:
19 يوليو 22:26 2026
محكمة أبوظبي ألزمت سائقاً بدفع 89,080 درهماً لشركة بعد تجاوزه الإشارة وتسببه في حادث؛ اعتمدت 59,080 مصروفات و30,000 تعويضاً
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام موظف دفع 89 ألفاً و80 درهماً، إلى شركة لشحن وتحميل وتفريغ البضائع كان يعمل لديها بوظيفة سائق ولكنه أثناء قيادته سيارة مقطورة مملوكة للشركة قطع إشارة حمراء وتسبب في حادث مروري بطيش وتهور.
وفي التفاصيل أقامت شركة دعوى في مواجهة موظف يعمل لديها، حيث إنها تمارس نشاط وسيط شحن وخدمات تحميل وتفريغ البضائع والتخليص الجمركي وبموجب عقد عمل غير محدد المدة التحق الموظف بالعمل لديها بوظيفة سائق شاحنة، وأثناء عمله ارتكب فعلاً عمداً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر بأن تجاوز الإشارة أثناء قيادته لمركبة نوع قاطرة مملوكة للشركة، وتمت إدانته بغرامة 10 آلاف درهم، في قضية جزائية سابقة.
ونتج عن الحادث خسائر تكبدتها الشركة تمثلت في 50 ألف درهم عن غرامة مخالفة الطيش والتهور، و1800 درهم رسوم نقل المركبة، و2180 درهماً مخالفات مرورية، و3 آلاف درهم رسوم شراء مدة حجز المركبة، وخسائر مالية للشركة تقدر بمبلغ 230 ألف درهم، بسبب توقف المركبة عن العمل لمدة 230 يوماً اعتباراً من تاريخ الحادث وحجز المركبة.
وأوضحت المحكمة أن الشركة قدمت المستندات المؤيدة لما تكبدته من مصروفات بإجمالي مبلغ 59 ألفاً و80 درهماً، ولم يقدم الموظف ما يدحض تلك المستندات أو ينفي صلتها بالحادث، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة أن هذه المبالغ تمثل خسارة مالية محققة لحقت بالشركة بسبب الفعل غير المشروع الصادر من الموظف، ويتعين إلزامه بردها كاملة.
وبينت المحكمة أن التعويض لا يبنى على مجرد الافتراض أو التقدير المجرد، وإنما يجب أن يقوم على دليل يكشف مقدار الضرر المالي كشفاً يقينياً، وكانت الأوراق قد خلت من ميزانيات أو كشوف تشغيل أو عقود نقل أو سجلات محاسبية تبين الإيراد الفعلي للمركبة أو مقدار الربح الذي فات الشركة خلال مدة التوقف، بما يجعل مبلغ 230 ألف درهم قائماً على تقدير منفرد من الشركة لا يسنده دليل كاف، غير أن ذلك لا ينفي قيام الضرر.
وترى المحكمة أن مبلغ 30 ألف درهم يمثل تعويضاً عادلاً وجابراً لما أصاب الشركة من ضرر نتيجة حرمانها من استغلال مركبتها طوال مدة الحجز، ويتناسب مع ظروف الدعوى والأوراق المقدمة.