كل كيلوجرام إضافي يُرهق ركبتيك.. كيف يؤثر الوزن الزائد في صحة المفاصل؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يحذر أطباء العظام من أن زيادة الوزن لا تؤثر فقط في القلب أو مستويات السكر وضغط الدم، بل تمثل أيضًا أحد أهم العوامل التي تهدد صحة الركبتين، فكل كيلوجرام إضافي يزيد الحمل الواقع على مفاصل الركبة أثناء الحركة، ما يسرع تآكل الغضروف ويرفع خطر الإصابة بخشونة المفاصل وآلام الركبة المزمنة، وفقا لموقع تايمز ناو.

ويؤكد الدكتور بي آر باجاريا، استشاري جراحة العظام واستبدال المفاصل بالهند، أن الحفاظ على وزن صحي يعد من أكثر الوسائل فاعلية لحماية المفاصل والحفاظ على القدرة على الحركة مع التقدم في العمر.

 

لماذا تتأثر الركبتان بزيادة الوزن؟
 

تعد الركبتان من أكبر المفاصل الحاملة لوزن الجسم، إذ تتحملان ضغوطًا مستمرة أثناء المشي وصعود السلالم والجري والجلوس والوقوف.

وتشير الدراسات إلى أن كل كيلوجرام إضافي من وزن الجسم يضاعف القوة الواقعة على مفصل الركبة عدة مرات أثناء الحركة اليومية، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تآكل الغضروف الذي يغطي نهايات العظام ويعمل على تقليل الاحتكاك بينها.

وعندما يتآكل هذا الغضروف، تبدأ العظام في الاحتكاك ببعضها البعض، وهو ما يسبب الالتهاب والألم والتيبس، وقد يتطور إلى خشونة المفاصل.

 

علامات قد تشير إلى تأثر الركبة بالوزن الزائد
 

قد يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن ووجود ضغط على الركبتين عددًا من الأعراض، منها:

تيبس الركبة خاصة في الصباح.

ألم بعد المشي أو صعود السلالم.

تورم حول مفصل الركبة.

الشعور بطقطقة أو نقر أثناء الحركة.

انخفاض مرونة المفصل وصعوبة الحركة.

ويؤكد الأطباء أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم تلف المفصل مع مرور الوقت، ما يجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة.

 

كيف يتم تشخيص المشكلة؟
 

يعتمد الطبيب في البداية على التاريخ المرضي والفحص السريري لتقييم الألم ومدى حركة المفصل وطريقة المشي.

وقد يطلب إجراء بعض الفحوصات، مثل:

الأشعة السينية للكشف عن علامات خشونة المفصل وتضيق المسافة بين العظام.

التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الغضروف والأربطة والأنسجة الرخوة.

تحاليل الدم عند الاشتباه في وجود أمراض التهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

 

خيارات العلاج
 

يشير الخبراء إلى أن معظم المرضى يستفيدون من العلاج التحفظي إذا بدأ مبكرًا، ويشمل:

إنقاص الوزن لتقليل الضغط على الركبتين.

العلاج الطبيعي وتمارين تقوية العضلات.

استخدام المسكنات عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب.

دعامات الركبة في بعض الحالات.

تعديل الأنشطة اليومية لتجنب إجهاد المفصل.


أما في حالات خشونة الركبة المتقدمة التي يصاحبها ألم شديد وصعوبة كبيرة في الحركة، فقد يصبح استبدال مفصل الركبة أحد الخيارات العلاجية المناسبة.

 

كيف تحمي ركبتيك؟
 

ينصح الأطباء باتباع مجموعة من العادات الصحية للحفاظ على المفاصل، أبرزها:

الحفاظ على وزن صحي، إذ إن فقدان حتى نسبة بسيطة من الوزن يخفف الضغط على الركبتين.

ممارسة الرياضات منخفضة التأثير مثل المشي السريع والسباحة وركوب الدراجات واليوغا والتمارين المائية.

تقوية عضلات الفخذين والوركين لدعم مفصل الركبة.

اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون، مع الإكثار من الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 وتقليل السكريات والأطعمة المصنعة.

تجنب الجلوس لفترات طويلة، والحرص على الحركة والتمدد بانتظام للحفاظ على مرونة المفاصل.

 

ماذا تقول الأدلة العلمية؟
 

تتفق الدراسات العلمية مع الفكرة الأساسية للمقال، إذ إن السمنة تعد عامل خطر رئيسيًا للإصابة بخشونة الركبة. ومع ذلك، فإن عبارة “كل كيلوغرام إضافي” قد تكون مبسطة؛ فالأدلة تشير إلى أن كل كيلوغرام من وزن الجسم يزيد الحمل على الركبة بنحو 2 إلى 4 كيلوغرامات أثناء المشي، ويختلف ذلك بحسب النشاط البدني وطريقة المشي وبنية الجسم. كما أن ألم الركبة لا يرجع دائمًا إلى زيادة الوزن وحدها، إذ قد تسهم إصابات سابقة أو التقدم في العمر أو عوامل وراثية في ظهور المشكلة.

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً