يواصل مستشفى الأمير محمد بن سلمان في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أداء رسالته الإنسانية تجاه السكان في اليمن بدعم سخي ومتواصل من المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني والتنموي «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»؛ ليصبح ركيزة أساسية في تعزيز القطاع الصحي اليمني وتوفير الرعاية التخصصية.
ويُعد المستشفى صرحًا طبيًا متكاملًا، حيث يمتد على مساحة تجاوزت 20 ألف متر مربع، ويضم 14 عيادة متخصصة ومركزًا متطورًا للقلب، بسعة سريرية تصل إلى 270 سريرًا، مُدعمًا بـ2187 جهازًا ومعدة طبية حديثة تضمن تقديم أفضل مستويات الرعاية.
وتكشف لغة الأرقام حجم الأثر التنموي لهذا المشروع؛ إذ قدم المستشفى أكثر من 4 ملايين خدمة طبية منذ تشغيله، وتجاوز إجمالي المعاينات الطبية 1.5 مليون معاينة، فيما صُرف أكثر من 900 ألف وصفة صيدلانية.
وعلى الصعيد الجراحي والتخصصي، أجرى المستشفى 26,860 عملية جراحية، في حين نجح مركز القلب التخصصي في إجراء نحو 10 آلاف عملية قلب مفتوح وقسطرة قلبية.
ويشرف على تقديم الخدمات العلاجية والتدخلات الجراحية نخبة من الكوادر الطبية المؤهلة، التي تعمل على مدار الساعة لضمان تقديم الرعاية التخصصية لآلاف المرضى مجانًا.
ولم تتوقف جهود المملكة عند تقديم العلاج، بل امتدت لتوطين الخبرات عبر استضافة برامج تدريب تخصصية شملت الزمالة اليمنية لأمراض القلب، ودبلومات العناية المركزة والرعاية التنفسية، وبرامج البورد العربي، في تأكيد على دور المملكة الاستراتيجي في بناء القدرات الطبية اليمنية.
وتأتي هذه الجهود في إطار الدور الريادي للمملكة العربية السعودية، عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الذي يواصل تنفيذ حزمة من المشاريع الإستراتيجية والبرامج التنموية المستدامة؛ سعيًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، والارتقاء بجودة الحياة في مختلف المحافظات اليمنية، ترسيخًا للروابط الأخوية الراسخة والشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وضمانًا لمستقبل أكثر ازدهارًا ونماءً لليمن.