الإفتاء توضح حكم الاعتماد على تقارير الذكاء الاصطناعي الطبية دون إشراف طبيب مختص

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


الإفتاء توضح حكم الاعتماد على تقارير الذكاء الاصطناعي الطبية دون إشراف طبيب مختص

أكدت دار الإفتاء أن التقارير الطبية الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي يجوز شرعًا الاعتماد عليها إذا كانت أداة مساعدة للطبيب البشري، على أن تكون خاضعة لإشرافه ومراجعته واعتماده وتوقيعه، باعتباره المسؤول عن التشخيص وإصدار القرار الطبي.

استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي أصبحت من الوسائل الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في دعم الأطباء وتحليل البيانات والمساعدة في الوصول إلى نتائج أكثر دقة، إلا أن هذه الأنظمة لا يمكن أن تحل محل الطبيب أو تستقل بإصدار الأحكام الطبية.

وأضافت أنه لا يجوز شرعا الاعتماد على التقارير التي يصدرها الذكاء الاصطناعي بصورة منفردة دون مراجعة أو إشراف بشري، لافتة إلى أن هذه الأنظمة، رغم امتلاكها قدرات تقنية متقدمة، تفتقر إلى الأمانة المهنية والقدرة على تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة على القرارات الطبية.

وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يحظ حتى الآن باعتراف كامل من الجماعة العلمية الطبية باعتباره بديلا للطبيب، وإنما يُنظر إليه كوسيلة داعمة تساعد المختصين في أداء مهامهم، وليس جهة مستقلة لاتخاذ القرارات المتعلقة بصحة المرضى.

الشريعة الإسلامية تقر مواكبة التطور العلمي

وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تقر الاستفادة من التطور العلمي والتقني متى كان ذلك يحقق المصلحة ويحفظ النفس، لكنها تشترط أن يكون استخدام هذه الوسائل منضبطا بالضوابط المهنية والشرعية، وبما يضمن حماية حقوق المرضى وسلامتهم.

ودعت دار الإفتاء إلى توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية باعتبارها أدوات مساندة، مع ضرورة بقاء القرار النهائي والتشخيص المعتمد بيد الطبيب المختص، تحقيقا لمقاصد الشريعة في حفظ النفس وضمان المسؤولية المهنية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً