أسوأ أسبوع لأسهم الرقائق منذ انهيار الأسواق في 2025.. مستثمرون يضغطون زر البيع
شهدت الأسواق العالمية عمليات بيع واسعة لأسهم شركات التكنولوجيا، بعدما تخلى المستثمرون عن بعض أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ اضطرابات الأسواق في عام 2025.
وامتدت موجة التراجع من وول ستريت إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، في إشارة إلى تغير واضح في شهية المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا الذي قاد مكاسب الأسواق خلال الأشهر الماضية.
خسائر قوية في آسيا
وبحسب «سي ان بي سي»، فانعكس هبوط الأسهم الأمريكية سريعا على البورصات الآسيوية، حيث فقد مؤشر نيكاي 225 الياباني نحو 4%، فيما تراجع مؤشر CSI 300 الصيني بنسبة 3.6%، بينما ظلت أسواق كوريا الجنوبية مغلقة.
وتعرضت شركات الرقائق لضغوط كبيرة، إذ هبط سهم كيوكسيا اليابانية بأكثر من 16%، كما فقد سهم TSMC التايوانية، أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في العالم، أكثر من 7% من قيمته خلال الجلسة.
شركات الذكاء الاصطناعي في مرمى التصحيح
في الصين، امتدت الخسائر إلى شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، حيث تراجع سهم Z.ai بنحو 27%، فيما هبط سهم MiniMax بنسبة 16%، بعدما كشفت شركة Moonshot AI عن نموذج لغوي جديد قالت إنه يقترب في قدراته من نماذج الشركات الأمريكية الرائدة.
ويرى محللون أن المنافسة المتزايدة في سوق الذكاء الاصطناعي بدأت تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مستويات الأسعار المرتفعة التي وصلت إليها الشركات خلال الأشهر الأخيرة.

أسوأ أسبوع لشركات الرقائق
تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 8.5% خلال الأسبوع، ليقترب من أسوأ أداء أسبوعي له منذ اضطرابات الأسواق التي أعقبت رسوم «يوم التحرير» في 2025، كما أصبح المؤشر منخفض بنحو 19% مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة في يونيو.
وامتدت الضغوط إلى شركات أمريكية كبرى، إذ تراجعت أسهم سانديسك وويسترن ديجيتال وسيجيت بأكثر من 9%، بينما فقدت إنتل ومايكرون نحو 6% من قيمتها.
التضخم يعيد المخاوف للأسواق
ويرى خبراء الاقتصاد أن موجة البيع لا ترتبط فقط بجني الأرباح، بل تعكس أيضًا مخاوف متزايدة من استمرار الضغوط التضخمية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب توقعات بأن تكون البنوك المركزية أقل ميل لخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد المحللون أن هذه العوامل دفعت المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أسهم التكنولوجيا، التي كانت الأكثر استفادة من موجة التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
هل انتهت طفرة الذكاء الاصطناعي؟
ورغم التصحيح الحالي، لا تزال أسهم شركات الرقائق تحقق مكاسب ضخمة مقارنة بالعام الماضي، إذ ارتفع سهم كيوكسيا بأكثر من 2000% خلال 12 شهر، فيما تضاعف سهم TSMC أكثر من مرتين، كما سجلت سامسونج للإلكترونيات وSK Hynix مكاسب قوية مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن ما يحدث حاليا قد يكون مرحلة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود استثنائية، إلا أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة قد يحددان اتجاه قطاع التكنولوجيا خلال النصف الثاني من العام.