باحثة بمرصد الأزهر تحذر من خطورة استخدام ألفاظ التكفير في المزاح

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


حذّرت الدكتورة أسماء مطر، الباحثة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من خطورة التهاون في استخدام ألفاظ التكفير في الحياة اليومية، مؤكدة أن كلمة “كافر” لم تعد تُستخدم فقط في سياقها الديني، بل باتت تُقال أحيانًا على سبيل المزاح أو التعبير عن الإعجاب والانبهار.

وأوضحت خلال حلقة برنامج “فكر”، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة أن هذا الاستخدام الظاهري البسيط يحمل في طياته خطورة كبيرة، لأن الكلمة في أصلها حكم ديني ثقيل يعني إخراج الإنسان من الدين، وليس مجرد وصف عابر يمكن تداوله دون وعي.

وأضافت أن المشكلة لا تكمن فقط في نطق الكلمة، بل في الاعتياد عليها، مشيرة إلى أن تكرارها في سياقات هزلية يؤدي إلى فقدان الإحساس بخطورتها، ما يجعلها مألوفة في الوجدان العام، وبالتالي تفقد هيبتها عند استخدامها في موضعها الحقيقي.

وأكدت أن هذا التهاون يفتح الباب أمام التساهل في إطلاق أحكام التكفير، وهو باب خطير شهد التاريخ بسببه صراعات ودماء وانقسامات داخل المجتمعات، نتيجة سوء فهم النصوص الدينية.

وأشارت إلى أن النبي محمد حذّر بشدة من إطلاق هذه الكلمة، حيث قال: “إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما”، في دلالة واضحة على خطورة الكلمة وعواقبها، كما شبّه اتهام المؤمن بالكفر بالاعتداء عليه، ما يعكس جسامة الأمر.

وبيّنت أن الاستسهال في استخدام هذه الألفاظ قد يؤدي إلى تحولها من مزاح إلى قناعة عند الغضب، وهو ما يمثل بداية الانحراف الحقيقي في الفهم الديني.

وشددت على ضرورة الوعي بضوابط إطلاق الأحكام في الإسلام، مشددة على أن الحكم بالكفر ليس أمرًا متروكًا للأفراد، بل له شروط وضوابط دقيقة، داعية إلى تجنب استخدام هذه الألفاظ في غير موضعها حفاظًا على سلامة المجتمع والفكر.
 





‫0 تعليق

اترك تعليقاً