مانديلا يصبح أول رئيس من العرق الأسود لجنوب أفريقيا.. كتب عن الزعيم المناضل

مانديلا يصبح أول رئيس من العرق الأسود لجنوب أفريقيا.. كتب عن الزعيم المناضل

فى مثل هذا اليوم من عام 1994م، أصبح الزعيم الأفريقى نيلسون مانديلا أول رئيس من العرق الأسود لجمهورية جنوب أفريقيا، وهناك الكثير من الكتب والمؤلفات الأدبية التى تحدثت عن سيرة حياة الزعيم المناضل وكفاحه، ولم تقتصر تلك المؤلفات على الكبار فقط، بل وصلت إلى أيادى الصغار أيضًا، إذ صدر مجموعة من الأعمال الموجهة للأطفال لتعريف بمسيرة الزعيم الراحل، وهو ما نستعرضه فى السطور التالية.

مسيرة طويلة للحرية

كتب نيلسون مانديلا مذكراته “مسيرة طويلة للحرية” التى نشرت باللغة الإنجليزية قبل ترجمتها إلى العربية على مرحلتين الأولى وهو فى السجن حيث بدأ الكتابة عام 1974 أما المرحلة الثانية فبدأت بعد خروجه إلى الحرية عام 1990.
يبدأ نلسون مانديلا من تسمية أبيه له باسم “روليهلاهلا” عند مولده عام 1918، وهو اسم يعنى المشاغب بلغته الأفريقية مشيرا إلى أن هذا كان جزءا من قدره، إذ كان له من اسمه نصيب، مشيرا إلى أن نيلسون هو اسم إنجليزى أخذه بدخول المدرسة، كما يعرج إلى طفولته فى قرية صغيرة بجنوب أفريقيا تسمى مفيتزو.
ويتناول بعدها نيلسون مانديلا سعيه للعمل بالمحاماة واستكمال الليسانس فى الحقوق والقروض التى كان يحصل عليها لاستئناف دراسته ورعاية أسرته بعد الزواج وإنجاب الأطفال فى عام 1947 قبل انتخابه عضوا فى اللجنة التنفيذية للحزب الوطنى الأفريقى فى تراسفال.
يسرد نيلسون مانديلا فى كتابه كم التهم والمحاكمات التى واجهها بالجملة طيلة حياته منذ بدئه مشوار النضال ومن ذلك مواجهته حكم الإعدام ومرافعاته التى قدمها بنفسه أمام المحاكم فى بلاده جنوب أفريقيا منطلقا منها إلى سجنه فى جزيرة روبن ليقضى سنوات كتابة المذكرات طوال فترة استمرت عقدين من الزمان قبل الخروج إلى الحرية عام 1990 ليصبح بعدها رئيسا لجنوب أفريقيا.

المستحيل يختفى

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمناسبة الدورة الـ51 من معرض القاهرة الدولى للكتاب، كتاب أطفال تحت عنوان “المستحيل يختفى.. نيلسون مانديلا”، باللغتين العربية والإنجليزية من تأليف الكاتبة عزة سلطان، وترجمة إلى الإنجليزية أسامة جاد، ووضعت رسومه هدى جمعة، والكتاب موجه لفئة معينة من الأطفال من سن 6 سنوات إلى 10 سنوات.

سحر ماديبا

كتاب “سحر ماديبا” هى مجموعة من الحكايات الشعبية الأفريقية للأطفال من تأليف المناضل الراحل، الكتاب مجموعة من 33 حكاية شعبية جمعها واختارها مانديلا، فهى مجموعة من أجمل الحكايات الشعبية التى يحكيها الكبار للصغار، وفى مقدمة الكتاب يكشف مانديلا عن هدفه من إصدار هذا الكتاب الذى يحتوى على مجموعة منتقاة من القصص الشعبية حيث يقول: “كان أملى ألا يموت أبدا صوت الراوى فى أفريقيا، وأن يكتشف كل أطفال العالم عجائب الكتب، وألا يفقدوا أبدا القدرة على توسيع مداركهم للانطلاق من مجالهم الدنيوى إلى ذلك العالم الرحب السحرى للقصص والحكايات”.
أما “ماديبا” فهى اسم العشيرة التى ينتمى إليها مانديلا، ولقب بها، فقد عرف مانديلا أثناء حياته بعدة ألقاب، ولكل لقب دلالته الخاصة، وهو ينحدر أصله من العائلة الملكية لشعب التمبو، وهم مجموعة من الشعوب التى تعيش فى جنوب أفريقيا، و”ماديبا” كان اسم حاكم شعب تمبو الذى كان يحكم فى القرن الثامن عشر، وينظر إلى اسم العشيرة على أنه أهم بكثير من لقب الأسرة لأنه يشير إلى الآباء والأجداد، حيث إنه من المعتاد أن يلقب الشخص باسم فرد فى العشيرة كنوع من التقدير.

شخصيات غيرت العالم

كتاب بعنوان “شخصيات غيرت العالم” للكاتبة “نيكولاس هوفمير جال”، مديرة مكتب الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، التى كانت مسؤولة عن المكتب فى 1996، ويدور الكتاب حول الجوانب الإنسانية فى شخصية الزعيم الأفريقى الراحل نيلسون مانديلا.
وتشير هوفمير جال فى كتابها، بأن نيلسون مانديلا كان إنسانا قبل أن يكون رئيسا، وكان دائما يسألها عن أسرتها وعن أحوالها الشخصية، وكان مفعما بالإنسانية ولا يريد أن يوصف بأنه قديس أو نصف إله، فقد كان يريد أن يكون إنسانا بسيطا يعترف بأخطائه ولا يريد تعذيب الآخرين بجانبه عندما اختار الكفاح السياسى، حتى إنه ضحى بحياته الأسرية فقد كان فى السجن عند وفاة والدته وابنه الكبير.
ويرى مانديلا أن زوجته وينى هى الحب الكبير فى حياته، دفعت ثمن أن تكون زوجة عدو النظام ودافعت بروحها وجسدها عن التفرقة العنصرية، وكان مانديلا متأثرا بعدم استطاعته لمّ شمل العائلة، حيث أنه قضى فى السجن 27 عاما ولم يخضع يوما لاقتراحات السلطة التى كان يقودها الرجل الأبيض حتى تمّ الإفراج عنه فى 1990 وظل يدافع عن الإنسانية حتى وفاته.