رسائل واتساب تكشف حقيقة العلاقة.. خبيرة طلاق تحذر من 6 علامات تنذر بالانهيار

رسائل واتساب تكشف حقيقة العلاقة.. خبيرة طلاق تحذر من 6 علامات تنذر بالانهيار

قد تبدو الرسائل المتبادلة بين الزوجين عبر الهاتف مجرد تفاصيل يومية عابرة، لكنها قد تكشف الكثير عن طبيعة العلاقة بينهما، وفقًا لمحامية الطلاق ومدربة العلاقات شيلا ماكينتوش-ستيوارت، التي أكدت أن طريقة التواصل عبر الرسائل يمكن أن تعكس الحالة العاطفية الحقيقية للزوجين، حسبما نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني.

وقالت ماكينتوش – ستيوارت، التي تمتلك أكثر من 30 عامًا من الخبرة في قضايا الطلاق، إن الرسائل النصية و”واتساب” تظهر أحيانًا بوضوح ما إذا كانت العلاقة لا تزال مليئة بالدفء والمودة والمرح، أم بدأت تسودها مشاعر الاستياء والابتعاد والغضب.

وأوضحت أن الرسائل اليومية التي يتبادلها الزوجان قد تكون كاشفة بصورة مفاجئة، مشيرة إلى أنها تطلب أحيانًا من الأزواج عرض محادثاتهم عليها لفهم الطريقة التي اعتادوا التحدث بها مع بعضهم البعض.

الرسائل المتبادلة بين الزوجين
الرسائل المتبادلة بين الزوجين

1- تحوّل المحادثة إلى قائمة مهام

من أبرز العلامات التي تستحق الانتباه أن تصبح الرسائل بين الزوجين عملية ووظيفية بشكل كامل، مثل: “هل يمكنك شراء الحليب؟”، و”متى ستعود إلى المنزل؟”، و”موعد اجتماع أولياء الأمور الخميس”

وأشارت الخبيرة إلى أن هذا النوع من التواصل ليس مشكلة في حد ذاته، فهناك أزواج سعداء يعتمدون على الرسائل العملية وينتظرون الأحاديث العاطفية والمرحة حتى يكونوا معًا، ولكن المشكلة تبدأ عندما تتحول العلاقة بأكملها إلى قائمة طويلة من المهام، وتختفي منها المودة والفضول والضحك والاهتمام.

كما لفتت إلى أن اختفاء كلمات بسيطة مثل «من فضلك» و«شكرًا» من الرسائل قد يكون مؤشرًا على أن الزوجين أصبحا يتعاملان مع بعضهما البعض بقدر أقل من الاهتمام الذي يقدمانه حتى للغرباء.

2- الرسائل السلبية العدوانية

السخرية والعبارات التي تحمل لومًا مبطنًا قد تكشف عن استياء متراكم داخل العلاقة، مثل: “لا تقلق، سأفعلها أنا مجددًا”، أو “من الجميل أن يكون لدى أحدنا وقت للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية”.

وترى ماكينتوش ستيوارت أن هذا الأسلوب قد يعني أن أحد الطرفين يشعر بالغضب أو الإرهاق، لكنه لا يعبّر عن احتياجاته بصورة مباشرة، وفي هذه الحالة، تنصح بالتوقف عن استخدام الرسائل كسجل لتسجيل أخطاء الطرف الآخر، والانتقال إلى حديث مباشر وهادئ حول المشكلة.

السرية المفاجئة في استخدام الهاتف بين الزوجين

السرية المفاجئة في استخدام الهاتف بين الزوجين

3- الردود المختصرة والرموز التعبيرية

الردود التي تقتصر على كلمات مثل “حسنًا” أو “نعم” أو “تمام”، أو مجرد استخدام الرموز التعبيرية، لا تعني بالضرورة وجود مشكلة في العلاقة، فقد يكون الطرفان مشغولين أو مشتتين، لكن الخبيرة تحذر من التغير المفاجئ، خاصة إذا كان أحد الزوجين معتادًا على إرسال رسائل دافئة ومفصلة، ثم أصبح فجأة يرد بكلمات مقتضبة وباردة.

وقد يكون هذا التغير علامة على وجود مسافة عاطفية، وفي بعض الحالات قد يتزامن مع وجود علاقة عاطفية خارج الزواج، إلا أن ماكينتوش-ستيوارت تؤكد أن بضع رسائل مقتضبة لا تمثل دليلًا على الخيانة، وتنصح في هذه الحالة بالسؤال ببساطة: “يبدو أنك بعيد قليلًا في الفترة الأخيرة، هل كل شيء على ما يرام؟”.

4- السرية المفاجئة في استخدام الهاتف

من العلامات التي تلفت انتباه محامية الطلاق أيضًا أن يصبح أحد الزوجين أكثر غموضًا بشأن هاتفه بشكل مفاجئ، بعد أن كان يرسل رسائل حنونة بشكل طبيعي.

ومن أمثلة ذلك الرد المتكرر بعبارات مثل “آسف، أنا مشغول”، أو “أنا في اجتماع”، أو “نفدت بطارية الهاتف”، إلى جانب بعض السلوكيات الأخرى، مثل السهر لإرسال الرسائل، أو إخفاء الإشعارات، أو إبقاء الهاتف مقلوبًا، أو اصطحابه حتى إلى الحمام، وأكدت أن هذه التصرفات لا تثبت وجود علاقة خارج الزواج، لكنها قد تصبح أكثر إثارة للقلق عندما تظهر بصورة مفاجئة وتترافق مع الانسحاب العاطفي أو الدفاعية الزائدة.

وتنصح بعدم التجسس على الهاتف أو توجيه الاتهامات، وإنما التحدث مباشرة وسؤال الشريك عما إذا كان هناك شيء يزعجه.

خلافات الازواج
خلافات الازواج

5- الشعور بأنك تسير على أطراف أصابعك

الرسائل التي تحمل اعتذارات متكررة أو خوفًا من رد فعل الطرف الآخر، مثل”آسف لإزعاجك”، أو “من فضلك لا تغضب”، أو “سألغي الأمر إذا كنت لا تريدني أن أذهب”، قد تكون علامة على أن العلاقة تفتقر إلى الشعور بالأمان العاطفي، وترى الخبيرة أن العلاقة الصحية يجب أن تسمح لكل طرف بطرح الأسئلة والتعبير عن مخاوفه وارتكاب الأخطاء دون الخوف المستمر من رد فعل الشريك.

وأكدت أن رسالة واحدة متوترة لا تعني وجود مشكلة، لكن تكرار هذا النمط يستحق التوقف أمامه، خاصة إذا كان أحد الطرفين يراجع كلماته باستمرار ويعتذر أو يشعر بالقلق من إثارة غضب الآخر.

6- الغضب عبر الرسائل

الرسائل المكتوبة بأحرف كبيرة وكثرة علامات التعجب، مثل “أنت لا تستمع إليّ أبدًا” أو “لقد أخبرتك بهذا من قبل”، قد تحول الهاتف إلى ساحة صراع، وتوضح ماكينتوش-ستيوارت أن الخلافات عبر الرسائل قد تتصاعد بسرعة، لأن النص المكتوب يفتقر إلى نبرة الصوت وتعبيرات الوجه التي تساعد أحيانًا على تخفيف حدة الكلام.

لذلك تنصح بعدم إرسال الرسائل أثناء الغضب، بل بالتوقف والابتعاد عن الهاتف حتى يهدأ الطرفان، ثم مناقشة المشكلة وجهًا لوجه، أما إذا أصبحت الرسائل الغاضبة أو المهينة أو المخيفة نمطًا متكررًا، فتؤكد أنها مشكلة خطيرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد “غضب عابر”.

7- اللامبالاة والانسحاب العاطفي

تقول الخبيرة إن أكثر ما يثير قلقها ليس بالضرورة كثرة الشجار، وإنما اللامبالاة العاطفية التي قد تظهر في رسائل مثل “لا يهم”، أو “افعل ما تريد”، أو “لا أهتم”، أو “دعنا نتجاوز عطلة نهاية الأسبوع من أجل الأطفال”.

وفي غياب الأسئلة والاهتمام والرغبة في التواصل، قد يكون أحد الطرفين قد توقف عن محاولة إصلاح العلاقة، ووصل إلى مرحلة من الانسحاب العاطفي، لكنها تحذر أيضًا من استخلاص نتائج كبيرة من بضع رسائل باردة، إذ يمكن أن يكون الإرهاق أو الضغط أو الانشغال سببًا مؤقتًا، وتصبح المسألة أكثر أهمية عندما تختفي المودة والفضول والرغبة في التواصل من الرسائل ومن الحياة اليومية في الوقت نفسه.

الرسائل لا تكشف الحقيقة كاملة

وتؤكد ماكينتوش – ستيوارت أن أفضل طريقة لفهم دلالة الرسائل هي النظر إلى النمط العام وليس إلى رسالة واحدة، وتقترح على الأزواج فتح هواتفهم ومراجعة آخر عشر رسائل متبادلة بينهم، بدلًا من اختيار رسائل قديمة مليئة بالمناسبات والمشاعر الجميلة.

وتوضح أن الرسائل ليست وسيلة لتشخيص العلاقة، فقد يرسل زوجان الكثير من القلوب والرموز التعبيرية بينما تكون علاقتهما غير سعيدة، في حين قد تكون محادثاتهما مملة ومليئة بالتفاصيل المنزلية رغم أنهما يحبان بعضهما بشدة، لكن السؤال الأهم، بحسب الخبيرة، هو: هل تكشف رسائلكما عن شخصين ما زالا يستمتعان بوجود كل منهما في حياة الآخر؟

وتنصح الأزواج الذين يشعرون بوجود مسافة عاطفية ببدء حوار صريح بدلًا من تجاهل المشكلة، من خلال سؤال بسيط: “أشعر أننا أصبحنا بعيدين عن بعضنا البعض مؤخرًا، هل تشعر بالأمر نفسه؟ ماذا يحدث بيننا؟”.