معابد مصرية اندثرت.. صروح عظيمة محتها الكوارث والتاريخ

معابد مصرية اندثرت.. صروح عظيمة محتها الكوارث والتاريخ

اختفت مئات المعابد المصرية القديمة أو لم يتبقَ منها سوى أطلال متناثرة، بعدما تعرضت على مدار آلاف السنين لعوامل طبيعية، مثل الفيضانات والزلازل، وأخرى بشرية تمثلت في تفكيك أحجارها وإعادة استخدامها في تشييد مبانٍ ومنشآت خلال العصور اللاحقة.

ورغم أن ما وصل إلينا من العمارة المصرية القديمة يمثل جزءًا محدودًا مما شُيّد بالفعل، فإن بعض المعابد المفقودة لا تزال حاضرة في المصادر والنقوش والآثار المتبقية، وتكشف قصصها عن حجم ما فقدته مصر من تراث معماري.

معابد الشمس المفقودة.. صروح الأسرة الخامسة

في منطقة أبو صير وأبو غراب، تشير النصوص والمصادر الأثرية إلى وجود معابد شُيدت خلال الأسرة الخامسة لتكريم إله الشمس رع، وتشير المراجع إلى أن عدد معابد الشمس التي عُرفت من المصادر القديمة بلغ ستة معابد، بينما لم يُكتشف سوى معبدين، من بينهما معبد الملك ني أوسر رع، في حين اختفت المعابد الأخرى أو لا تزال بقاياها مدفونة.

«قصر التيه».. معبد وصفه هيرودوت بأنه يتفوق على الأهرامات

ومن أشهر الصروح التي اختفت من المشهد الأثري قصر التيه أو اللابرينت في هوارة بالفيوم، الذي شيده الملك أمنمحات الثالث خلال عصر الدولة الوسطى، وقد وصف المؤرخ اليوناني هيرودوت المنشأة بإعجاب شديد، وتحدث عن عدد هائل من الحجرات والممرات والردهات، بعضها فوق الأرض وبعضها تحتها، حتى أصبح المكان معروفًا باسم «اللابيرينت» أو المتاهة.

لكن هذا الصرح لم يصمد أمام مرور القرون، إذ تعرضت أحجاره للتفكيك وإعادة الاستخدام في منشآت أخرى، فلم يبقَ منه اليوم سوى آثار محدودة لا تعكس حجم المبنى الذي وصفه المؤرخون القدماء.

معبد الرامسيوم

بناه الملك رمسيس الثاني لعبادة الإله آمون رع، وأطلق عليه المصريين القدماء اسم “المتحد مع واست” بمعني “المتحد مع طيبة”، إلا أن اسمه الحالي “الرامسيوم” أطلقه عليه عالم الآثار الفرنسي الشهير شامبليون، والمعبد مهدم الآن إلى حد كبير نتيجة للزلزال الذي ضرب مصر في العام 27 قبل الميلاد، إلا أن أطلاله تدل على أنه كان معبداً عظيماً يظهر عظمة ومكانة الملك رمسيس الثاني بين الملوك.

ويحيط به سور ضخم من الطوب اللبن، وطول المعبد يصل إلى 180 مترا وعرضه 66 مترا ، ويضم المعبد تصويرا لأحد أهم المعارك التي قادها الملك رمسيس الثاني وهي معركة “قادش”، كما يحتوي المعبد على أطلال أكبر وأضخم تمثال للملك رمسيس الثاني على الإطلاق.