علماء الآثار يكشفون الجانب الخفى للعاصمة الآشورية القديمة نمرود

علماء الآثار يكشفون الجانب الخفى للعاصمة الآشورية القديمة نمرود

في كشف أثري جديد يعيد رسم صورة مدينة نمرود القديمة في شمال العراق، يعمل فريق دولي بقيادة دانييلي موراندي بوناكوسي من جامعة أوديني على دراسة الجزء السفلي من العاصمة الآشورية، الذي ظل إلى حد كبير خارج دائرة الاهتمام منذ بدء الحفريات في القرن التاسع عشر، وفقا لما نشره موقع” greekreporter”.

مشروع أثري جديد يرسم خريطة المدينة السفلى

نمرود، التي كانت عاصمة الإمبراطورية الآشورية بين عامي 879 و707 قبل الميلاد، امتدت على مساحة تقارب 340 هكتارًا، أي نحو 840 فدانًا، محاطة بأسوار ضخمة، وعلى مدى عقود، ركزت الأبحاث على الأكروبوليس الملكي بما فيه من قصور ومعابد ونقوش، بينما بقيت الأحياء السكنية والشوارع والمناطق الحضرية الأخرى شبه مجهولة.
صور جوية ومسوح مغناطيسية تعيد تشكيل نمرود

المشروع الجديد المعروف باسم NiLTAP يوظف تقنيات حديثة مثل الصور الجوية والفضائية التي رُفعت عنها السرية من مهمات أميركية، إلى جانب المسوحات المغناطيسية والطائرات المسيّرة، لرسم خريطة دقيقة للمدينة السفلى.
وقد كشفت النتائج الأولية عن شبكة شوارع منظمة، أحياء مكتظة، ومجمعات مبانٍ ضخمة، مما يقدّم صورة أوضح عن الحياة اليومية لسكان نمرود بعيدًا عن البلاط الملكي.

شظايا فخارية

كما عُثر على شظايا فخارية وأدلة على استيطان متواصل عبر العصور الآشورية المختلفة، إضافة إلى طوب منقوش وموشورات مرتبطة بملوك مثل سنحاريب وآشوربانيبال.

وتشير الدراسات إلى أن نظام المياه في المدينة ربما كان يعتمد على قنوات أخرى غير تلك المعروفة سابقًا، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم البنية التحتية الآشورية.