من الطفولة للشيخوخة.. فحوصات مهمة حسب المرحلة العمرية

من الطفولة للشيخوخة.. فحوصات مهمة حسب المرحلة العمرية

 الفحوصات الطبية الدورية تبدأ فقط عندما تشعر بالتعب أو تظهر عليك أعراض مرضية، فكثير من الأمراض يمكن أن تتطور لفترة طويلة دون أعراض واضحة، وهنا تأتي أهمية الفحوصات الوقائية التي تساعد على اكتشاف عوامل الخطورة أو المرض في مراحله المبكرة.

ووفقًا لتقرير حديث نشره موقع Healthline  تختلف الفحوصات المطلوبة باختلاف العمر، كما تتغير حسب التاريخ المرضي والعائلي وعوامل الخطورة لدى كل شخص.

من الولادة حتى عمر سنتين.. متابعة النمو أهم فحص
 

خلال أول عامين من العمر، يحتاج الطفل إلى زيارات منتظمة لطبيب الأطفال لمتابعة النمو والتطور الجسدي والحركي واللغوي. وتشمل المتابعة عادةً قياس الوزن والطول والعلامات الحيوية، وفحص العينين والقلب والوركين، إلى جانب تقييم السمع والبصر والتطور الحركي واللغوي والسلوكي.

وقد يحتاج بعض الأطفال إلى تحاليل للكشف عن أمراض وراثية معينة، وفقًا للتاريخ العائلي وبرامج فحص حديثي الولادة.

أما صحة الفم، فتوصي American Academy of Pediatric Dentistry بأن يبدأ فحص الأسنان عند ظهور أول سن أو في موعد لا يتجاوز عمر 12 شهرًا.

من 3 إلى 12 سنة.. فحوصات قبل المدرسة مهمة
 

مرحلة الطفولة تحتاج إلى متابعة مستمرة للنمو والتطور، ويُعد فحص الطفل قبل بداية العام الدراسي فرصة جيدة للاطمئنان على صحته.

ومن أهم الفحوصات التي يمكن أن يحتاجها الطفل:

– قياس ضغط الدم ومؤشرات الجسم الأساسية.
– متابعة الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم.
– فحص الجلد والجسم بشكل عام.
– تقييم اللغة والذاكرة وبعض الوظائف العصبية.
– فحص النظر بانتظام.
– فحص السمع.
– زيارة طبيب الأسنان مرة واحدة سنويًا على الأقل.

ويشير Healthline إلى أن فحص النظر للأطفال قد يكون مطلوبًا مرة كل عامين على الأقل، بينما يظل فحص الأسنان السنوي جزءًا مهمًا من الرعاية الوقائية.

من 13 إلى 17 سنة.. لا تهمل الصحة النفسية
 

المراهقة ليست مرحلة نمو جسدي فقط، وإنما تحدث خلالها تغيرات نفسية وهرمونية واجتماعية كبيرة.

وبجانب الفحص البدني وقياس العلامات الحيوية وفحص النظر والأسنان، قد يحتاج المراهقون إلى تقييم بعض المشكلات، منها القلق والاكتئاب واضطرابات تعاطي المواد والسمنة واضطرابات الدهون، مع إجراء فحوصات العدوى مثل بعض الأمراض المنقولة جنسيًا عندما تكون هناك عوامل تستدعي ذلك.

كما أن مرحلة البلوغ تستحق المتابعة، خاصة إذا ظهرت تغيرات في توقيت غير معتاد أو بصورة سريعة.

من 18 إلى 39 سنة.. لا تنتظر الأربعين لفحص قلبك
 

من الأخطاء الشائعة اعتقاد أن أمراض القلب والسكري والضغط تخص كبار السن فقط.

ووفقًا لـAmerican Heart Association (AHA)، تبدأ المتابعة الروتينية لضغط الدم والكوليسترول ووزن الجسم من سن 20 عامًا للمساعدة في تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما يمكن أن يحتاج البالغون إلى فحوصات النظر والسمع والأسنان والصحة النفسية بصورة دورية، بينما يحدد الطبيب فحوصات أخرى وفقًا للتاريخ العائلي وعوامل الخطورة.

ومن الفحوصات التي قد يحتاج إليها البالغون أيضًا اختبار التهاب الكبد C مرة واحدة على الأقل، مع تكرار الفحص للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

للنساء في العشرينات.. فحص سرطان عنق الرحم مهم
 

تبدأ بعض إرشادات فحص سرطان عنق الرحم في مرحلة العشرينات، وقد يشمل ذلك مسحة عنق الرحم أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري HPV، وفقًا للعمر والإرشادات المتبعة والحالة الصحية.

أما النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي، فقد يحتجن إلى تقييم مختلف وخطة متابعة يحددها الطبيب.

من 40 إلى 64 سنة.. قائمة الفحوصات تكبر
 

بعد سن الأربعين تصبح المتابعة المنتظمة لضغط الدم والسكر والكوليسترول أكثر أهمية، كما تزداد أهمية فحوصات الكشف المبكر عن بعض أنواع السرطان.

وتشمل أبرز الفحوصات التي قد تدخل في هذه المرحلة:
 

سرطان الثدي:

توصي الإرشادات التي استند إليها Healthline بإجراء الماموجرام كل عامين للنساء من سن 40 إلى 74 عامًا.

سرطان القولون والمستقيم:

يبدأ الفحص الروتيني عادةً من سن 45 عامًا للأشخاص ذوي الخطورة المعتادة، ويختلف توقيت وتكرار الفحص حسب الطريقة المستخدمة وعوامل الخطورة.

سرطان الرئة:

قد يكون الفحص السنوي بالأشعة المقطعية منخفضة الجرعة مناسبًا لبعض الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا ولديهم تاريخ تدخين محدد، وفقًا لمعايير الخطورة.

أما الرجال، فقد يبدأ نقاش فحص سرطان البروستاتا في سن مبكرة إذا كانت هناك عوامل خطورة، بينما يختلف توقيت الفحص للأشخاص ذوي الخطورة المعتادة.

بعد الـ65.. فحوصات جديدة تدخل القائمة
 

مع التقدم في العمر، لا تتوقف الفحوصات السابقة بالضرورة، لكن تزداد أهمية متابعة النظر والسمع والحركة والعلامات الحيوية.

كما تصبح هناك فحوصات إضافية مهمة، أبرزها الكشف عن هشاشة العظام، حيث توصي الإرشادات بإجراء فحص للنساء بدءًا من سن 65 عامًا، مع إمكانية إجراء الفحص قبل ذلك للنساء بعد انقطاع الطمث إذا كان لديهن خطر مرتفع للكسور.

كما قد يُنصح الرجال الذين سبق لهم التدخين بإجراء فحص واحد على الأقل للكشف عن تمدد الشريان الأورطي البطني.

هل كل شخص يحتاج كل هذه الفحوصات؟
 

الفحوصات الوقائية ليست قائمة ثابتة يجب على كل شخص تنفيذها بالكامل. العمر مجرد عامل واحد، بينما يؤثر التاريخ العائلي، والأمراض المزمنة، والتدخين، والوزن، ونمط الحياة، والحمل، والجنس والعمر وعوامل الخطورة الأخرى في تحديد الفحوصات المناسبة وتوقيت إجرائها.

كما أن الإفراط في إجراء بعض الفحوصات دون داعٍ قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج غير دقيقة أو تشخيص زائد أو علاجات غير ضرورية، لذلك يجب أن يحدد الطبيب ما يناسب كل شخص. الفحص الطبي الوقائي لا يعني أن الشخص مريض، بل هو وسيلة لاكتشاف عوامل الخطورة أو الأمراض في وقت مبكر، عندما تكون فرص الوقاية والسيطرة والعلاج أفضل.

لذلك لا تنتظر ظهور الأعراض حتى تبدأ الاهتمام بصحتك؛ اجعل عمرك وتاريخك الصحي والعائلي نقطة البداية لوضع جدول فحوصات مناسب مع الطبيب.