«النقض» تحسم الجدل حول صورة عقد البيع.. متى تكون حجة في إثبات ملكية العقار؟
«النقض» تحسم الجدل حول صورة عقد البيع.. متى تكون حجة في إثبات ملكية العقار؟
أرست محكمة النقض مبدأ مهمًا بشأن الاعتماد على صورة عقد البيع العرفي في إثبات الحق، مؤكدة أن المحكمة لا يجوز لها تجاهل المستندات والأدلة المقدمة من الخصوم إذا كانت مؤثرة في حسم النزاع.
جاء ذلك في حكمها بالطعن رقم 5095 لسنة 94 قضائية، بعدما طعن أحد المواطنين على حكم قضى بعدم قبول دعواه لرفعها من غير ذي صفة، وتعود تفاصيل القضية إلى أن المواطن أقام دعوى يطلب فيها إثبات صورية عقد بيع يتعلق بعقار، وطرد إحدى المدعى عليهما من المنزل وتسليمه إليه، موضحًا أنه اشترى الأرض وأقام عليها العقار، وأن لديه مستندات تؤيد موقفه.
وخلال نظر الدعوى، قدم المواطن صورة من عقد البيع، إلى جانب مستندات أخرى، من بينها أوراق مرتبطة بالمياه، وكشف رسمي للضريبة العقارية يثبت ارتباط العقار باسمه، بالإضافة إلى شهادة شهوده بشأن واقعة البيع وسداد الثمن وتسلم الأرض، ورغم ذلك، قضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة، استنادًا إلى جحد صورة عقد البيع.
ورأت محكمة النقض أن الحكم لم يبحث جميع المستندات والأدلة التي قدمها المواطن، ولم يوضح مدى دلالتها على وجود صفته ومصلحته في إقامة الدعوى، وأوضحت المحكمة أن صورة الورقة العرفية يمكن أن تكون لها حجية في الإثبات بالقدر الذي تهدي فيه إلى أصلها، وذلك إذا لم ينكر الخصم مطابقة الصورة للأصل، وأكدت «النقض» أن تجاهل المحكمة للمستندات الجوهرية التي يقدمها أحد الخصوم قد يؤدي إلى قصور الحكم في التسبيب، وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بنقض الحكم وإحالة القضية إلى محكمة استئناف المنصورة لنظرها من جديد.


تعليقات