مع عودة المدارس.. 7 علامات تكشف إصابة طفلك بالأرق وطرق سهلة للعلاج

مع عودة المدارس.. 7 علامات تكشف إصابة طفلك بالأرق وطرق سهلة للعلاج

مع اقتراب عودة المدارس، تبدأ الأسر في إعادة تنظيم يوم الطفل بعد فترة الإجازة، إلا أن ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ قد يكون من أكثر التحديات التي تواجه الآباء، خاصة إذا اعتاد الطفل السهر أو النوم والاستيقاظ في أوقات مختلفة خلال العطلة. وقد تظهر المشكلة بصورة أوضح مع بداية الدراسة، عندما يصبح الطفل مطالبًا بالاستيقاظ مبكرًا والتركيز والمشاركة في الأنشطة التعليمية طوال اليوم.


ووفقًا لما نشره موقع Raising Children Network ، فإن الأرق لدى الأطفال والمراهقين يمكن أن يتمثل في صعوبة الدخول في النوم أو الاستمرار فيه أو الاستيقاظ مبكرًا، وقد ينعكس على رفاه الطفل وأدائه الدراسي وعلاقاته. ويوضح المصدر أن مشكلات النوم قد تكون قصيرة المدى أو تستمر لفترة أطول، كما أن أسبابها متعددة وتشمل العادات اليومية والعوامل النفسية والبيئية وبعض الحالات الصحية.

 

1. صعوبة الاستيقاظ صباحًا.. من أبرز علامات اضطراب النوم

مع بداية العام الدراسي، قد تلاحظ الأسرة أن الطفل يجد صعوبة كبيرة في الاستيقاظ من النوم أو يرفض مغادرة السرير بسبب شعوره بالتعب.
وقد تصبح هذه المشكلة أكثر وضوحًا عندما ينتقل الطفل فجأة من نظام الإجازة الذي يسمح بالسهر والاستيقاظ المتأخر إلى نظام مدرسي يتطلب الاستيقاظ في وقت مبكر يوميًا.
ولا يعني التأخر في النوم بمفرده بالضرورة وجود أرق، لكن استمرار صعوبة النوم وما يصاحبها من إرهاق خلال النهار يستحق الانتباه، خصوصًا إذا بدأ يؤثر في قدرة الطفل على أداء مهامه المدرسية.

2. الاستيقاظ المتكرر ليلًا

قد يعاني بعض الأطفال من الاستيقاظ أكثر من مرة أثناء الليل وعدم القدرة على العودة إلى النوم بسهولة.
وهذه المشكلة يمكن أن تصبح عبئًا إضافيًا مع عودة المدارس، لأن النوم المتقطع قد يجعل الطفل أكثر إرهاقًا في صباح اليوم التالي، ويصعب عليه الحفاظ على نشاطه وانتباهه خلال الحصص الدراسية.
ومن المهم ملاحظة نمط النوم على مدار عدة أيام بدلًا من الحكم على المشكلة من ليلة واحدة فقط.

3. طول الوقت الذي يستغرقه الطفل حتى ينام

إذا كان الطفل يحتاج إلى وقت طويل حتى يتمكن من النوم، أو يظل في السرير مستيقظًا رغم شعوره بالتعب، فقد تكون هذه إحدى العلامات المرتبطة بالأرق.
وقد تتداخل مع هذه المشكلة عادات اكتسبها الطفل خلال الإجازة، مثل السهر لفترات طويلة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ما يجعل العودة إلى موعد نوم مبكر أكثر صعوبة.
لذلك، يمكن أن تساعد الأسرة الطفل على استعادة روتين أكثر هدوءًا تدريجيًا قبل بدء الدراسة.

4. النعاس والتعب أثناء اليوم الدراسي

لا تتوقف آثار قلة النوم عند ساعات الليل، إذ يمكن أن تظهر خلال النهار في صورة انخفاض الطاقة والشعور المستمر بالتعب أو الحاجة المتكررة إلى النوم.
ومع عودة المدارس، قد ينعكس ذلك على قدرة الطفل على التركيز داخل الفصل، وتذكر المعلومات، والمشاركة بصورة طبيعية في الأنشطة اليومية.
ولهذا فإن ملاحظة تغير مستوى نشاط الطفل وتركيزه بعد بدء الدراسة قد تساعد الأسرة على اكتشاف وجود مشكلة في النوم مبكرًا.

5. صعوبة التركيز وتذكر المعلومات

يشير Raising Children Network إلى أن مشكلات الأرق لدى الأطفال قد تترافق مع صعوبة التركيز أو تذكر المعلومات.
وهذه النقطة تكتسب أهمية خاصة خلال موسم المدارس، لأن الطفل يحتاج إلى قدر كافٍ من النوم حتى يكون مستعدًا للتعلم والتفاعل مع ما يقدمه المعلم خلال اليوم.
وإذا لاحظ الوالدان تغيرًا مستمرًا في تركيز الطفل بالتزامن مع اضطراب واضح في النوم، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر أو اعتباره مجرد كسل أو عدم رغبة في الدراسة.

6. القلق بشأن النوم

قد يدخل الطفل في دائرة من القلق بسبب عدم قدرته على النوم، فيبدأ بالتفكير كثيرًا في موعد النوم أو القلق من عدم الحصول على ساعات كافية منه.
ومع اقتراب المدارس، يمكن أن تزداد هذه المخاوف لدى بعض الأطفال بسبب التفكير في الاستيقاظ المبكر أو اليوم الدراسي أو الواجبات والاختبارات.
وإذا أصبح القلق مرتبطًا بالنوم بصورة متكررة، فقد يحتاج الطفل إلى مساعدة مناسبة للتعامل مع هذه المشاعر بدلًا من الضغط عليه للنوم بالقوة.

7. النوم في أوقات مختلفة من يوم لآخر

من العلامات التي تستحق الانتباه أيضًا عدم ثبات مواعيد النوم والاستيقاظ، بحيث ينام الطفل في وقت مختلف كل ليلة ويستيقظ في أوقات متباينة.
وقد يحدث ذلك بسهولة خلال الإجازة بسبب اختلاف جدول الأنشطة والسهر، لكن المشكلة تظهر عندما يحين موعد العودة إلى المدرسة ويصبح الطفل مطالبًا باتباع جدول ثابت.
ومن هنا تأتي أهمية إعادة تنظيم الروتين اليومي قبل بدء الدراسة، بدلًا من انتظار أول أيام المدرسة لتغيير مواعيد النوم بصورة مفاجئة.

لماذا تظهر صعوبات النوم مع عودة المدارس؟

يمكن أن ترتبط مشكلات النوم لدى الأطفال والمراهقين بعدة عوامل، منها العادات المرتبطة بوقت النوم، مثل استخدام الشاشات لفترات طويلة أو عدم وجود فترة هادئة تسبق النوم.
كما يمكن أن تلعب الضغوط والمشاعر دورًا في اضطراب النوم، مثل التوتر والقلق، إلى جانب بعض العوامل البيئية، كارتفاع درجة حرارة غرفة النوم أو الضوضاء.
وتوجد أيضًا أسباب صحية يمكن أن تؤثر في النوم، مثل بعض الأمراض أو اضطرابات النوم، فضلًا عن بعض الأدوية التي قد تزيد اليقظة.
الكافيين قد يزيد صعوبة النوم، ينبه المصدر كذلك إلى أن الكافيين قد يكون أحد العوامل التي تؤثر في نوم الأطفال، ويمكن أن يوجد في مشروبات ومنتجات مختلفة مثل القهوة والشاي والشوكولاتة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.
ومع بداية الدراسة، قد يلجأ بعض الأطفال والمراهقين إلى هذه المنتجات خلال اليوم، لذلك من المهم أن ينتبه الوالدان إلى مصادر الكافيين الموجودة ضمن النظام اليومي للطفل، خاصة إذا كان يعاني بالفعل من صعوبة في النوم.

كيف تساعدين طفلك على النوم بشكل أفضل قبل المدرسة؟

يمكن للأسرة البدء تدريجيًا في تنظيم عادات النوم قبل عودة المدارس، ومن النصائح التي يوردها المصدر:
وضع روتين هادئ ومريح قبل موعد النوم.
تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال الساعة التي تسبق النوم.
توفير بيئة نوم هادئة ومريحة.
تجنب القيلولة القريبة من موعد النوم.
تشجيع الطفل على ممارسة النشاط البدني خلال النهار.
تعريض الطفل للضوء الطبيعي خلال ساعات النهار.
تقديم وجبة مسائية مناسبة وفي وقت معقول.
تشجيع الطفل على الذهاب إلى النوم عندما يشعر بالنعاس.
والهدف من هذه الخطوات ليس إجبار الطفل على النوم في وقت محدد بصورة مفاجئة، وإنما مساعدته على الانتقال تدريجيًا من روتين الإجازة إلى جدول أكثر انتظامًا يتناسب مع متطلبات المدرسة.

متى يحتاج الطفل إلى  الطبيب؟

ليس كل تغير في مواعيد النوم يعني إصابة الطفل بالأرق، لكن ينبغي التحدث مع الطبيب إذا استمرت المشكلة لأكثر من نحو أسبوعين، أو بدأت تؤثر بوضوح في حالة الطفل النفسية أو حياته المدرسية أو علاقاته.
وقد يحتاج الطبيب إلى معرفة تفاصيل نمط النوم والأسباب المحتملة وراء المشكلة، وقد يطلب من الأسرة تسجيل مواعيد نوم الطفل واستيقاظه لفترة من الوقت للمساعدة في تقييم الحالة.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون اضطراب النوم مرتبطًا بحالة صحية أو مشكلة في النوم تحتاج إلى علاج متخصص، لذلك لا ينبغي إعطاء الطفل أدوية للنوم أو الميلاتونين من تلقاء النفس، وإنما تحت إشراف طبي.

عودة المدارس فرصة لاستعادة روتين النوم

ومع عودة العام الدراسي، لا تقتصر استعدادات الأسرة على شراء الأدوات المدرسية وتجهيز حقيبة الطفل، بل يمثل النوم المنتظم جزءًا مهمًا من الاستعداد للحياة المدرسية.
ويمكن أن تساعد العودة التدريجية إلى مواعيد أكثر انتظامًا، وتقليل الشاشات قبل النوم، وتوفير بيئة هادئة، ومراقبة أي علامات مستمرة لاضطراب النوم، في جعل الانتقال من أجواء الإجازة إلى الدراسة أكثر سهولة.
كما أن الانتباه إلى التغيرات التي تظهر على الطفل خلال النهار، مثل التعب وصعوبة التركيز أو القلق المتكرر بشأن النوم، يساعد الوالدين على معرفة متى تكون المشكلة عابرة ومتى تستدعي الحصول على تقييم طبي.